كتاب جديد: حبل أوصل الأمريكان إلى كشف مكان بن لادن!

كشف كتاب أمريكى جديد عن مجموعة من الظروف التى أثارت انتباه عملاء المخابرات الأمريكية وقادتهم إلى الوصول لمكان اختباء الزعيم السابق لتنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، وقتله، من بينها «حبل غسيل».
واطلعت صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية على نسخة من الكتاب المعنون «صعود وسقوط أسامة بن لادن»، المرتقب طرحه، الثلاثاء المقبل، والذى كشف مؤلفه، بيتر بيرجن، عن تفاصيل مثيرة ارتبطت بمقتل الزعيم السابق للتنظيم الإرهابى.
وبحسب الكتاب، تشتت أسرة بن لادن على اثر هجمات 11 سبتمبر عام 2001، وعندما شعر بأنه لم يعد مطاردًا بشكل كبير، أمر حارسه الشخصى، إبراهيم عبدالحميد، بتشييد منزل كبير بما يكفي لأسرته، فى مدينة أبوت آباد الباكستانية، سعى من خلاله إلى لم شمل أسرته التي أخذت بالانتقال إليه في 2005.
وأقام إبراهيم وشقيقه وأسرتهما في المنزل مع بن لادن، إلا أنهم سكنوا في ملحق تابع للمبنى الرئيسي.
ووفقا للكتاب، تمكنت الأجهزة الأمنية في 2010 من تتبع إبراهيم بسيارته البيضاء، حتى وصوله إلى المنزل لتبدأ عملية المراقبة وجمع الأدلة. وكان المنزل محصنا بأسوار يبلغ ارتفاعها نحو 5.5 متر، تكسوها الأسلاك الشائكة.
وكانت زوجات بن لادن الثلاث، وثمانية من أطفاله، وأربعة أحفاد له، يعيشون معه، ولم يغادر أي منهم المنزل سوى فى حالات قليلة.

حبل الغسيل!

وخلال مراقبة عملاء وكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سى آى إيه» للمنزل أثار انتباههم عدم وجود أي خط هاتفي مرتبط بالمنزل، ولا اشتراك بالإنترنت، رغم أنه كان يبدو كمنزل يعود لشخص ثري، فضلا عن احتواء المنزل على عدد قليل من النوافذ، كما كانت الشرفة العلوية محاطة بجدران مرتفعة من جميع الجوانب، والتى تبين لاحقا أنها الشرفة الشخصية لبن لادن، كما اعتاد سكان المنزل حرق نفاياتهم، في تصرف كان مثيرا للريبة.
وبحسب الكتاب، فقد كان الدليل الأخير الذى عزز شكوك عناصر المخابرات يكمن فى «حبال الغسيل»، والتى كانت تحمل ملابس ترفرف فى الهواء، كانت وفقا للصحيفة «أكثر بشكل كبير مما قد يرتديه 11 فردا من أسر الحرس الشخصي».
ووفقا لتقديرات أجراها عملاء «سى.آى.إيه» بناء على محتويات حبال الغسيل، فقد كان هناك رجل بالغ والعديد من النساء البالغات، وتسعة أطفال على الأقل، ما يتماشى مع نمط حياة بن لادن، وهو التحليل الذى كان مقنعا للإدارة الأمريكية، لدى وضعه مع الظروف الأخرى التى كشفت عنها مراقبة المنزل.
واعتبرت «نيويورك بوست» أن مصير بن لادن كان من المحتمل أن يكون مختلفا «لو فكر بمنح زوجاته مجففا للملابس».

المصدر: نيويورك بوست