كيف تمّ تفادي حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله؟

كتبت ماريانا بيلينكايا، في “كوميرسانت”، حول سبب رد إسرائيل المنضبط على ضربات حزب الله الصاروخية.

وجاء في المقال: واجهت الحكومة الإسرائيلية الجديدة خيارا صعبا: كيفية إجبار حزب الله الشيعي اللبناني على وقف قصف الأراضي الإسرائيلية وفي الوقت نفسه منع نشوب حرب واسعة النطاق لا يريدها اللاعبون الإقليميون ولا القوى العالمية، ولا سيما الولايات المتحدة.

التصعيد الحالي للوضع على الحدود بين إسرائيل ولبنان هو الأخطر منذ حرب 2006. فقد أطلق حزب الله يوم الجمعة19  صاروخا باتجاه إسرائيل ورد الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو دمار.

بعد اعتراف حزب الله بمسؤوليته عن قصف إسرائيل، نشأت مخاوف من اندلاع حرب لبنانية إسرائيلية جديدة. كان من الممكن أن يكون الرد الإسرائيلي قاسياً للغاية، لكن في النهاية انتهى الأمر برمته إلى لعبة أعصاب.

يشير الخبراء في المنطقة إلى أن حزب الله يجس نبض رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد لمعرفة ما إذا كان مستعدا لكسر التكافؤ الذي نشأ منذ العام 2006. لكن حزب الله بغنى عن حرب تؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا والدمار في لبنان، فالبلد من دون ذلك على وشك الانهيار.

وأكد الشيخ نصر الله أن الهجوم الصاروخي “مرتبط مباشرة بالضربات الجوية الإسرائيلية على لبنان وليس بأي قضية إقليمية. موضحا بذلك أن إيران لم تكن وراء الهجوم، رغم أنهم في إسرائيل يعدون تصرفات حزب الله جزءا من حرب طهران غير المعلنة ضدهم. ويربطون الأحداث الأخيرة بإيران والعديد من اللاعبين الخارجيين.

وقد أفادت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، الأحد، بأن واشنطن ضغطت على رئيس الوزراء نفتالي بينيت حتى لا يغير “قواعد المواجهة” مع حزب الله قبل أن تُستأنف في فيينا المحادثات التي توقفت في شهر جوان بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني. فواشنطن تخشى من أن تعطي الضربات الإسرائيلية على لبنان طهران سببا لرفض المشاورات في فيينا.

 كما أشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا مارستا ضغوطا على الرئيس اللبناني ميشال عون المقرب من حزب الله. وبالنتيجة، أرسلت كل من إسرائيل والحركة الشيعية إشارة إلى قوات حفظ السلام في لبنان بأنهما لا يريدان التصعيد.