ماهي أبرز المحطات في تونس منذ سقوط بن علي في 2011؟

في ما يأتي أبرز المحطات منذ ثورة 2011  في تونس التي أنهت أكثر من عقدين من الاستبداد برحيل الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي الذي توفي عام 2019 في السعودية.

وأطلقت الثورة التونسية ما عرف بـ”الربيع العربي”، وتعتبر الوحيدة بين الدول العربية التي شهدت ثورات ضد أنظمة قمعية، التي تواصل مسارها الديموقراطي.

سقوط بن علي

في14  جانفي 2011، فرّ زين العابدين بن علي من البلاد بعد 23 عاما من الحكم بلا منازع، وذلك في أعقاب انتفاضة شعبية أطلقها إضرام البائع المتجوّل محمد البوعزيزي النار في نفسه في 17 ديسمبر 2010.

أوقعت الثورة 338 قتيلا وأكثر من 2100 جريح.

فوز حركة النهضة الإسلامية

في 23 أكتوبر 2011، فازت حركة النهضة الإسلامية التي كانت محظورة خلال عهد بن علي وباتت حزبا معترفا به في مارس 2011، بـ89 مقعدا من أصل 217 في المجلس التأسيسي في أول انتخابات حرة في تاريخ تونس.

وفي ديسمبر 2011، انتخب المجلس المنصف المرزوقي، الناشط اليساري المعارض لبن علي، رئيسا للجمهورية، بينما تمّ تكليف حمادي الجبالي، الرجل الثاني في حركة النهضة، تشكيل حكومة.

خيبة أمل 

في أفريل 2012 اندلعت مواجهات في الحوض المنجمي في جنوب غرب البلاد بين عاطلين عن العمل وقوات الأمن. وفي جوان ثم في أوت 2012، شهدت تونس تظاهرات تخللتها أعمال عنف وهجمات لمجموعات إسلامية متطرفة صغيرة.

في نهاية نوفمبر 2012، اندلعت صدامات في سليانة (شمال غرب البلاد) أوقعت 300 جريح.

وشملت الإضرابات والتظاهرات العنيفة قطاعات الصناعة والخدمات العامة من وسائل النقل الى التجارة. وكما في 2011، تركزت المواجهات في المناطق المهمشة اقتصادياً.

اغتيال معارضين 

في السادس من فيفري 2013، اغتيل المعارض اليساري شكري بلعيد في تونس العاصمة. 

في 25 جويلية 2013، اغتيل المعارض القومي اليساري والنائب في البرلمان محمد البراهمي بالقرب من العاصمة.

وتبنى إسلاميون متطرفون الاغتيالين اللذين أثارا أزمة سياسية.

انتقال ديموقراطي 

في 26 جانفي 2014، اعتمد البرلمان ثاني دستور للجمهورية التونسية، ثم شكلت حكومة تكنوقراط وانسحب الإسلاميون من الحكم.

في26  أكتوبر 2014، فاز حزب “نداء تونس” المناهض للإسلاميين بقيادة الباجي قائد السبسي في الانتخابات التشريعية، متقدماً على حركة النهضة.

في ديسمبر 2014، أصبح الباجي قائد السبسي أول رئيس تونسي منتخب ديموقراطيا بالاقتراع العام.

في فيفري 2015، قدّم رئيس الوزراء الجديد الحبيب الصيد بعد أسابيع من المداولات، حكومة يهيمن عليها حزب “نداء تونس”، لكنها ضمت أيضا منافسيه من النهضة.

اعتداءات 

في العام 2015، تبنى تنظيم الدولة الإسلامية تنفيذ ثلاثة اعتداءات في تونس: في 18 مارس، قتل 21 سائحا أجنبيا وشرطيا تونسيا في اعتداء على متحف باردو في العاصمة.

في 26 جوان 2015، أوقع اعتداء على فندق قرب مدينة سوسة (وسط شرق) 38 قتيلا بينهم 30 بريطانيا.

في 24 نوفمبر 2015، استهدف هجوم الحرس الرئاسي، ما أسفر عن 12 قتيلا.

في مارس 2016، هاجم عشرات الجهاديين منشآت أمنية في بنقردان (جنوب شرق البلاد)، ما أدى إلى مقتل 13 عنصرا من قوات الأمن و7 مدنيين والقضاء على عشرات المسلحين المتطرفين.

وتحسن الوضع الأمني في السنوات الماضية، لكن يتم تمديد حال الطوارئ التي فرضت في البلاد في 2015 بانتظام.

احتجاجات اجتماعية 

في جانفي 2016، بدأت موجة احتجاجات في القصرين (وسط البلاد) إثر وفاة شاب عاطل من العمل. وامتد الغضب إلى العديد من المناطق وأعلنت السلطات حظر تجوال لأيام.

مطلع 2018، شهدت البلاد حركة احتجاج تكثفت مع دخول موازنة التقشف حيز التنفيذ.

انتخابات وعدم استقرار سياسي

يوم 25 جويلية 2019، توفي الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي عن 92 عاما قبل أشهر قليلة من انتهاء ولايته.

في السادس من أكتوبر، أصبح حزب النهضة أكبر الأحزاب تمثيلاً في البرلمان، بحصوله على ربع المقاعد، في ثالث انتخابات تشريعية منذ الثورة، لكنّه ظلّ بعيداً عن التمكن من تشكيل حكومة منفرداً.

في 13 أكتوبر، انتُخب الجامعي المستقل قيس سعيّد الذي قام بحملة مناهضة لبرامج الأحزاب التقليدية، رئيساً للبلاد.

في الأول من سبتمبر 2020، وافق النواب على حكومة تكنوقراط، بعدما سادت مخاوف من حل البرلمان بسبب عدم الاتفاق على حكومة. 

في نهاية ديسمبر، أيد رئيس الجمهورية قيس سعيّد إجراء “حوار وطني” اقترحه الاتحاد التونسي العام للشغل “لإيجاد حلول للمشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية” في البلاد.

الرئيس يتولى السلطة التنفيذية و”النهضة” تندد بـ”انقلاب

يوم أمس 25 جويلية 2021، أعلن الرئيس التونسي تجميد أعمال البرلمان لمدة 30 يوماً، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامّه، بعد يوم من التظاهرات ضد الحكومة والبرلمان.

وجاءت هذه القرارات على خلفية أزمة صحية خطيرة مع توجيه انتقادات للحكومة بسبب سوء إدارتها لوباء كوفيد-19. وقد سجّلت تونس التي تعدّ 12 مليون نسمة، قرابة 18 ألف وفاة.

منذ انتخابات العام 2019، عُيّن ثلاثة رؤساء وزراء، أحدهم لم يتمكن من تشكيل حكومة وآخر أُعفي من مهامه بعد 6 أشهر.

حركة النهضة ندّدت في بيان بـ”انقلاب على الثورة والدستور”، بعد القرارات التي اتخذها الرئيس.

المصدر: مونت كارلو الدّولية + وكالة فرانس براس للأنباء