ما يجب أن تعرفه عن المناضل والسّياسي أحمد المستيري

انتقل إلى جوار ربّه تعالى المناضل والسّياسي أحمد المستيري وسيشيّع جثمانه الطّاهر اليوم الأحد 23 ماي 2021 إلى مقبرة سيدي عبد العزيز بالمرسى إثر صلاة العصر.
الوزير الأسبق أحمد المستيري ولد سنة 1925 بالمرسى. وقد انتمى للحزب الدستوري الحر، ودافع كمحام عن المناضلين الوطنيين أمام المحاكم المدنية والعسكرية الفرنسية.
في أول حكومة شكّلها رئيس الجمهورية الأسبق الحبيب بورقيبة بعد الاستقلال، في 14 أفريل 1956، سمّي المستيري على رأس كتابة الدولة للعدل، حيث ساهم في تونسة الجهاز القضائي، وفي تحرير القوانين الجديدة ومن ضمنها مجلة الأحوال الشخصية.
بعد فترة وجيزة أصبح المستيري ممثلا لتونس في مجلس الأمن إثر النزاع مع فرنسا على خلفية قصف ساقية سيدي يوسف يوم 8 فيفري 1958.
يوم 10 ديسمبر 1958، أسندت إلى الفقيد أحمد المستيري حقيبة المالية والتجارة، وكان من أولوياته آنذاك إبرام سلسلة من الاتفاقيات مع فرنسا، وإصدار عملة جديدة هي الدينار التونسي.
وفي عام 1960، سمّي سفيرا لتونس في الاتحاد السوفياتي ثم سفيرا لتونس في الجمهورية العربية المتحدة (مصر) عام 1961، وفي الجزائر عام 1962، سنة حصول الشّقيقة الجزائر على استقلالها.
يوم 24 جوان 1966، عاد أحمد المستيري إلى تونس ليتولى وزارة الدفاع. وفي 12 جوان 1970 سمي وزيرا للداخلية.
في سنة 1972 تمّ إقصاء المستيري من الحزب الدّستوري ومن البرلمان الذي كان عضوا فيه، وأسّس في سنة 1978 حركة الديمقراطيين الاشتراكيين.
في عام 1981 شارك حزب حركة الديمقراطيين الاشتراكيين في أول انتخابات تعدّدية انتهت بالإعلان عن فوز ساحق للحزب الحاكم. وقد تأكّد فيما بعد أن تلك الانتخابات وقع تزويرها وأنّ حزب حركة الديمقراطيين الاشتراكيين حظي بنسبة جدّ هامّة من أصوات النّاخبين.
في أفريل 1986، وقع إيقاف أحمد المستيري وسجنه ثم خضع للإقامة الجبرية إثر مشاركته في مظاهرة منددة بالعدوان الأمريكي على ليبيا، قبل أن ينسحب طوعيا في وقت لاحق من الأمانة العامة لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين، واضعا حدّا لكل لنشاطه السياسي.
رحم الله المناضل أحمد المستيري وتعازينا لعائلته ولرفاق دربه الذين لا يزالون على قيد الحياة!
محمّد كمّون