متى يفهم الشعب التونسي أن تونس على طريق الضياع …

 لازال الثورجيون الجدد يصدعون رؤوس التونسيين بكلمات مصبرة و منومة و مخدرة ، لا تشبع الجيعان في بطنه و لا العريان في ملبسه و لا  المشرد في مسكنه ولا الزوالي في حياته،

لكنهم مصرون على دس كلماتهم المكذوبة والمفضوحة على موائد المساكين والبسطاء و ما أكثرهم في بلادنا وخاصة بعد انتفاضة 2011 التي هربت بالعقول النيرة و اموال الشعب التونسي و خلفت لهم الفقر و الخصاصة و السذاجة ، وعدم إحترام الغير كبير أو صغير ، مريض أو سليم  ، وانتشرت ” الزبلة ” في كل مكان ومن خلالها انتشرت الامراض السارية و  المعدية و هذا هو مسلك خراب الدول ، وعم الفساد الذي أصبح وجهة نظر لدى الكثيرون من شعبنا الأبي و الواعي مع تأجيل التنفيذ لأننا لا نعرف أين يباع الوعي وبكم الكيلو الواحد؟ مثقفون يتناحرون، يهمسون ، حائرون ، مع من سيكونون ، هل ” لقلابة الفيستة ” سينضمون ؟ أم لمبادئهم سيبقون؟ اختلط الحابل بالنابل و النظيف بالمتحيل ، و السياسي بسارق الكراسي  وشيخ الدين يفتي للمسكين،  ولا من سأل عن تونس ” رايحة فين” شاهدناها تائهة ، تسال عن اولادها و شرفائها قالوا لها مات من مات و هاجر من هاجر وسجن من سجن ولم يصارحوها بالحقيقة المرة التي لا تريدها ، أصرت في السؤال عن الغرباء الذين يرتعون على ترابها ، كذبوا عليها بانهم أبنائها الحاكمين باحكامهم في ترابها و بحرها وجوها ، لكنها سألت عن الطوابع البريدية المرسومة على جباههم ، فاجابوها أن المشتلة مستوردة وليست محلية فندبت حظها و احتجت لماذا فعلتم بي هكذا؟  هل انا قاصر لتفعلوا ما فعلتموه بي طيلة عشرة سنوات كاملة ؟ لماذا زوجتوني من اجنبي  كرها؟ صاحت تونس أين أبنائي  من صلبي ،  المنصف باي ، الحبيب بورقيبة ، علي البلهوان ، صالح بن يوسف ، فرحات حشاد ،   الطيب المهيري ، الهادي شاكر ،  الهادي نويرة ، زين العابدين بن علي ،  الباجي قائد السبسي،  قالوا لها ماتوا ، سألت عن أبناءهم واحفادهم ، قالوا لها يتفرجون على مأسيك من بعيد ، ردت بهدوء  ” وينو حليبي اللي رضعوه ”  قالوا لها كله ” تبزع ” واصلت تيهانها في طريق التوه وقالت   طلقوني من الاجنبي ، ارحموني ، أريد اولادي و احفادي ما نموتش لا. و استفاق الجميع على وضع محزن…وتونس قالت خاطيني وما ربيتش أولادي هكة.

عزوز عبد الهادي