محمد الحبيب السلامي للعبرة والتاريخ يذّكر: أربعون صفاقسيا يعمرون طرابلس…

كتب: محمد الحبيب السلامي
…يُقال…التاريخ يعيد نفسه ….اليوم يُقام في طرابلس معرض تونسي ليبي شجع رجال ونساء الأعمال التونسيين لزيارة ليبيا، وليعيدوا الروابط الاقتصادية بين تونس وليبيا، وليبحثوا عن دور لهم في إعادة الإعمار لطرابلس والمدن الأخرى التي خربتها الحرب الأهلية…
…يُقال…من بين الذين سافروا إلى ليبيا وفد كبير من أصحاب المال والخبرة من صفاقس…هذا الخبر ذّكرني بحدث تاريخي حدث في القرن السادس عشر…التاريخ يقول …لما حرر القائد العثماني درغوث باشا طرابلس من أيدي الغزاة المالطيين وجد طرابلس قد عمها الخراب بسبب الحرب، ورأى أن عليه أن يقوم بإعمارها…في تلك الفترة زار درغوث باشا صفاقس، وتحدث مع المكني واليها في الموضوع فقال له….لن تجد أفضل من أهل الخبرة في صفاقس ليقوموا لك بإعمارها، فخذ معك عددا منهم …استحسن درغوث باشا الفكرة وطلب منه اقتراح أسماء بعضهم، فقدم له قائمة اسمية بأربعين صفاقسيا سافروا مع درغوث باشا ومعهم المكني…وقاموا بدورهم
على أحسن حال، واستقر كثير منهم في طرابلس….واليوم، هل يعيد الدور أحفادهم؟
هل نقول…التاريخ يعيد نفسه؟