محمد الحبيب السلامي يتذكر للعبرة: …من ثلاث وسبعين سنة نكبة بعد نكبة…

كتب: محمد الحبيب السلامي

…تمر ثلاث وسبعون سنة على نكبة فلسطين، على حرب افتكت فيها الصهيونية نصف أرض فلسطين، على حرب خرجت منها جيوش العرب منهزمة بسبب غدر القيادة العربية والعداوة الأمريكية والأوربية للشعوب العربية،….

تمر ثلاث وسبعون سنة وقضية فلسطين تعيش من نكبة إلى نكبة ومن منا لا يتذكر النكبة الكبرى سنة 1967 التي هزمت فيها الصهيونية جيوشا عربية واحتلت كامل فلسطين، وأرضا من مصر وأرضا من سوريا؟
…تمر ثلاث وسبعون سنة وولاءات العرب تسقط واحدة بعد واحدة، ودول عربية تتسارع لتعقد مع الصهيونية معاهدات الخزي والعار والتطبيع
….وتمر ثلاث وسبعون سنة على النكبة وقيادات فلسطينية تعقد مع العدو الصهيوني معاهدة خدرت فيها أمريكا والصهيونية الزعيم الشهيد ياسر عرفات حتى إذا فتح الصرة لم يجد فيها غير الخيط الذي قيده والسم الذي قتله..
….تمر ثلاث وسبعون سنة وغزة تتحمل نكبة حرب بعد نكبة وسلاح العرب الذي تدفع فيه المليارات يقاتل ويقتل العرب في اليمن وسوريا والعراق وليبيا ولا يقاتل العدو في فلسطين….
….تمر ثلاث وسبعون سنة على نكبة فلسطين شبع فيها العرب بألف ألف نشيد وامتلأت ساحات العرب بالخطب والتهديد، وتناقلت وكالات الأنباء برقيات قادة العرب التي تزمجر زمجرة القط بالوعيد…
….وبعد ثلاث وسبعين سنة لم يبق لفلسطين من العرب غير متابعة ثورة المجاهدين الشرفاء في غزة،
وخطب الندبة في جامعة دول العرب ومجلس الأمن…
….أليس لنا ونحن ملايين العرب نعيش في بيوتنا من سلاح نقدمه للشرفاء في غزة غير دمعة تقدير ودعوة بالنصر من العلي القدير؟ أم لنا وعندنا أفضل من هذا وأنفع للمجاهدين؟ ما هو؟