محمد الحبيب السلامي يتذكر ويذكر للدرس والعبرة: أخلاق محمد فاضل الجمالي…

محمد فاضل الجمالي

كتب: محمد الحبيب السلامي

محمد فاضل الجمالي تولى الوزارة في عهد النظام الملكي بالعراق، ولما قام عبد الكريم قاسم بالثورة وقتل الملك حكم قضاؤه على الجمالي بالإعدام، ولكن تدخلات دولية أنقذته فخرج من العراق واختار الهجرة إلى تونس والاستقرار فيها برعاية الرئيس الحبيب بورقيبة…

…هذا الرجل كتب مقالات تحدث فيها عن وطنيته فكتبت له مقالا نشرته في جريدة الصباح ذكرته بما كانت الصحف العربية وخاصة المصرية في عهد جمال عبد الناصر تنشره وتتهمه بالخيانة…
لما صدر مقالي اطلع عليه أعضاء مجلس أسبوعي من كبار المثقفين التونسيين والوزراء السابقين، وكان الجمالي من أصدقائهم، فأنكروا ما كتبت ووجهوا من ينوبهم إلى دار الصباح ينتقدون المسؤولين الذين سمحوا بنشر مقالي  ويوجهون لي خطبة من السب المقذع والشتم في عرضي..

…ذلك ما كان من موقف نخبة تونسية ضدي وضد مقالي، والصديق الإعلامي الكبير صالح الحاجّة يشهد بذلك، أما ما كان من الأستاذ الدكتور العراقي المختص في علوم التربية محمد فاضل الجمالي فإنه أخذ قلمه وكتب ونشر خمس مقالات نشرها في جريدة الصباح دافع فيها عن نفسه، وفسر الوقائع التاريخية كما يراها دون أن يتناولني بسبة أو شتيمة وإنما حيّاني وشكرني لأنني بمقالي وفرّت له فرصة ليقول في تونس حقائق يفند بها ما يراه أكاذيب…

ذكرت هذا وتذكرته بمناسبة 24 من ماي تاريخ وفاة المرحوم الجمالي 1997 وذكرته للمقارنة بين أخلاق الجمالي في الرد على المخالف وما نسمعه اليوم في تونس من كثير من السياسيين وكثير من الإعلاميين من دوي وعواصف السب والشتم والقدح والتطاول على الأعراض في الخلافات السياسية….
فهل يكون هذا مفيدا للدرس والعبرة؟