محمد الحبيب السلامي يحذر: …العناد خلاء البلاد

كتب: محمد الحبيب السلامي 

….حذر أجدادنا من العناد لأن الأيام والحوادث علمتهم أن البلاد يصيبها الفقر، وينتشر فيها المرض والوباء والدمار كلما رفض أهلها النصيحة وتمسكوا بالعناد…ولذلك قالوا…العناد خلاء البلاد…ويظهر أن الكثير من الأحفاد رفضوا نصيحة الأجداد  فساروا في

طريق العناد في الحرب ضد الوباء

….قالوا لهم….تباعدوا….فعاندوا وتقاربوا 

….قالوا لهم…لا تتبادلوا القبل، فعاندوا وتعانقوا وتباوسوا واحدة وألفا 

….قالوا لهم….تجنبوا حفلات الأعراس فعاندوا، احتفلوا وزغردوا وزمروا ورقصوا 

….قالوا لهم….لقحوا، فعاندوا ورفضوا التلقيح 

….ماذا حصدوا وماذا حصدت منهم البلاد؟…..انتشر بين الكثير منهم الوباء، ونشروه بين الأهل في البيوت بين الناس في الأسواق فامتلأت بهم المستشفيات ودخل الوباء بعض البيوت  فأخلاها من الأحياء…

….وبعد، فهذا الوباء من العناد، هذا الداء قاومته وحاربته دول بعقوبات رادعة زاجرة كاوية تنفذ بحزم وعزم ولا تنام بين الأوراق …وفي تونس قوانين رادعة كاوية لكنها تعيش بين الأوراق، لا تنفذ، الأصوات العاقلة تنادي بتنفيذها لكن السلطة لا تسمع ولا تنصت لنداء الحكماء العقلاء…..لأن السلطة عندنا شعارها «العناد»….