محمد الحبيب السلامي يحكي: ….الإمام ومجرم

كتب: محمد الحبيب السلامي 
…يروى أن حكيم المدينة اعترضه أعرابي يجري خائفا وهو يقول….لقد عرفني فقصدني، استوقفه الحكيم ليعرف أمره ويهدئ من روعه…سأله ….ما بك؟ قال…وجدت الناس يمشون نحو ساحة فمشيت، رأيت رجلا طويلا نحيلا بيده عصا طويلة يهدد بها وهو يخطب فجلست في الأولين أنصت…فقال الخطيب….ألم نهلك الأولين؟ خفت فتأخرت…فقال ثم نتبعهم الآخرين؟….زدت خوفا فتأخرت….فقال….كذلك نفعل بالمجرمين، فقلت عرفني وقصدني فأنا اسمي مجرم، ولذلك هربت وجريت فزعا منه وخوفا وأنا أقول…..عرفني وقصدني…ضحك الحكيم، وقال للرجل….هدئ من روعك، فذاك الخطيب إمامنا، قادر على الخطابة في الناس، وعاجز عن أن يقتل ذبابة يريح منها الناس……..هذه الحكاية كيف يفهمها الناس ويعلق عليها الناس وأنا أحب أن آخذ منها درسا مع الناس؟