محمد الحبيب السلامي يحكي: ….المهراس

كتب: محمد الحبيب السلامي 
….يحكى ويروى أن رجلا ثريا توفي وترك ثروة من قصر وضيعة، وترك ولدين متزوجين، بعد وفاة والدهما بثلاث سنوات طرقا باب بيت حكيم كان صديقا لوالدهما، فتح لهما الباب وأحسن استقبالهما، وسألهما عن حالهما، فقالا: نحن منذ وفاة الوالد على خلاف قال ….علام؟ قالا…عـــلى مهراس، قال…وكيف كان ذلك؟ …قال أحدهما أنا قلت…والدي ترك مهراسا واحدا، قال الثاني…وأنا قلت ترك رحمه الله مهراسين، فماذا تقول أنت…وأنت أعرف منا بالوالد؟….نظر إليهما الحكيم وسألهما، وماذا فعلتما بتركة الوالد؟ قالا: ..تركنا التركة وأهملناها وانشغلنا بالمهراس، فدلنا…طأطأ الحكيم رأسه ثم قال لهما…لقد ترك أبوكما ثلاثة مهارس، فرحا وسألاه أين وكيف؟….قال….أنتما مهراسان يا مهارس، وفي الدار مهراس….قوما واخرجا من داري، حفظنا الله وحفظ تونس من المهارس …هل سلمت تونس من المهارس؟….أسأل وأحب أن أفهم…