محمد الحبيب السلامي يحكي: فتوى الشكلاطة

كتب: محمد الحبيب السلامي 

…يروى ويحكى أن أوروبيا دخل تونس وانتصب يصنع الشكلاطة….عرض ما صنعه في السوق فوجد من يقفون دون رواجها بدعوى أن أكلها حرام لأنها تصنع من حرام…

…فكر الصانع فاهتدى إلى مفتي الديار التونسية يعرض عليه أن يكون حكما فقبل…سأل الصانع الناس….هل ترضون برأي وحكم المفتي؟ قالوا: نعم نرضاه…

….جاء صانع الشكلاطة بآلاته ومكونات صناعته إلى سقيفة دار المفتي، وعرض عليه ما عنده من مكونات ثم صنع ما صنع….قدم ما صنعه للمفتي بحضور الشهود فأكل ثم قال…هذه الشكلاطة مصنوعة من حلال فأكلها حلال….

….أخذ الصانع الفتوى، وطبعها، ونشرها في كل علبة شكلاطة….فماذا كان من الناس؟

منهم من صدق وأكل، ومنهم من أصر على أنها حرام، ونشر بين الناس إشاعة تشكك في عدالة ونزاهة المفتي وتتهمه بأنه قبض رشوةً فأحل الحرام…

…هكذا اختلف الناس في تونس في عهد ينعم فيه الناس بالشكلاطة، واليوم ماذا يكون بين الناس في تونس في يوم وزمن يقاسي منه الناس من وباء الكورونا وهي تفتك بالناس؟

..هل وحّد بينهم البلاء، وتوحدت كلمتهم أم ازدادت خلافاتهم ازديادا لم يسجل مثله تاريخ تونس منذ أن سكنها الناس؟….لماذا؟ علام؟ 

من المسؤول عن هذا يا هذه وهذا؟

….أسأل وأحب أن أفهم….