محمد الحبيب السلامي يحكي للدرس والتسلية: …سارق خزانة الدولة

كتب: محمد الحبيب السلامي

…يحكى ويروى أن ملكا من ملوك الزمان وسالف العصر والأوان تفطن إلى أن خزانة الدولة امتدت إليها يد السرقة…بحث وفتش عن السارق فلم يهتد إليه ولم يعثر عليه…فكر فاهتدى إلى حكيم الشعب يعرض الأمر عليه..
…دعا الحكيم الوزراء والقضاة والنواب والقيادات إلى اجتماع فأقبلوا واجتمعوا، أجلس جميعهم على الأرض ومعهم الملك، ثم قدم لهم مسمارا طويلا عريضا نقش عليه حروفا وكلمات وقال لهم…سوف أدق هذا المسمار في الأرض وأنا أتلو عليه كلمات، فإذا أتيت على آخر كلمة أشرت لكم بيدي للقيام تقومون…
وكل بريء من سرقة الخزانة سوف يجد نفسه قادرا على القيام بسرعة، أما السارق فهو لا يقدر على القيام لأنه مشدود من دبره بالمسمار، وإذا حاول القيام تمزق دبره فانكشف أمره…
…قال الراوي…ولما نفذ الحكيم خطته وعزيمته وأذن للجميع بالقيام، لم يقم منهم أحد، لا الملك ولا واحد من كبار دولته….فهل تعرفون لماذا لم يقم منهم أحد؟
وماذا قال الملك وماذا قرر؟ ….أنا أسأل لأفهم وأنتفع بالدرس…