محمد الحبيب السلامي يحكي ويروى للدرس والعبرة: عام ‘الروز’ …

عام الروز

كتب: محمد الحبيب السلامي

يُحكى ويُروى أن البلاد التونسية أصابها بعد الحرب العالمية الثانية جدب انقطع به الزرع والقمح والشعير…

قال الراوي: خاف القادة الوطنيون من الجوع فعرض المناضلون التونسيون القائمون بمصر الحالة والحاجة على المسؤولين المصريين
قال الراوي: في يوم وصلت إلى ميناء صفاقس باخرة من مصر محملة
بالروز هدية للشعب التونسي…
قال الراوي: تقدم المناضلون الحزبيون بصفاقس نحو الميناء وطالبوا بإفراغ حمولة الباخرة تحت نظرهم لتوزيع الروز بإشرافهم، لكن سلطة الحماية الفرنسية منعت ذلك، وتقدمت للقيام بقبول الأرز وقررت توزيعها تحت مسؤوليتها…
قال الراوي: هذا الخلاف تواصل وامتد لذلك قرر المسؤولون المصريون العودة بالحمولة  إلى مصر…وعادت، ولم يبق منها غير قولة سجلها التاريخ وهي (عام الروز)
وبقي التونسيون يعيشون على (الخبز الكريودي)..مدة فمن يذكر ذلك؟
واليوم، وتونس تعيش أزمة في الفارينة والسميد والسكر، فهل ستمد يدها تطلب النجدة؟ وبمن ستستنجد والسياسيون في خلاف؟
ألا نخشى عودة التاريخ بعام الروز؟
أسأل وأحب أن أفهم…