محمد الحبيب السلامي يحكي ويروي: …الحمار المبارك

كتب: محمد الحبيب السلامي

…يحكى ويروى أن تاجر حمير دخل يوما سوق الحمير فوجد حمارا ضعيفا هزيلا، دامع العينين، مرخي الأذنين، لم يساو في السوق صوردي منقوب…تقدم منه تاجر الحمير، وذرع طوله وعرضه بيديه، ثم وشوش له في أذنيه فنهق الحمار، وعندها صاح التاجر وقال:
الله أكبر…هذا هو الحمار الذي ركب عليه سيدنا موسى وسيدنا داود وسيدنا يحيى وسيدنا عيسى، وأنا أشتريه بعشرين دينارا…
اندهش الناس، ثم صدقوا وتزاحموا على الحمار المبارك يتمسحون به، وينزعون من ذيله شعرات البركةً…
…قال الراوي …أخذ التاجر الحمار وبنى له اسطبلا خاصا، وصار الناس يرمون له النذور ويوقدون في شباكه الشموع….وإذا خرج الحمار وسعوا له الشوارع، وتقدموا من موكبه بالبخور، وكل واحد ينادي ‘يا قضاي الحوايج’…
…قال الراوي…وهكذا عاش الحمار المبارك معززا، وكسب التاجر من بركته أموالا….ولما مات الحمار غسلوه بماء الورد، وكللوا تابوته بالزهور، ووو
ويقال…والله أعلم….علق الناس صورته على الصدور…
وبعد، أنا رويت وحكيت وأبقى أسأل لأفهمً….