محمد الحبيب السلامي يحكي ويروي: …القهوة الشاذلية

كتب: محمد الحبيب السلامي

…تحكى وتروى عن تاريخ القهوة الشاذلية حكايات أروي لكم واحدة منها لطرافتها،
…قال الراوي…كان في اليمن رجل صوفي اسمه نور الدين الشاذلي، وكانت له إبل ترعى في المراعي، وفي يوم اكتشف أن للحمها طعما خاصا، وللبنها مذاقا لذيذا لم يألفه من قبل، خرج خلفها حتى وصل إلى مرعاها فوجدها ترعى شجر البن، وفي الشجر حبات،أخذ بعضها وطبخه في الماء، ثم شرب ماءه فأحس أنه بعث فيه نشاطا وقوةً، ولما لم يسكره ولم يخدره زاد فشرب، فإذا هو يساعده على طول السهر، والتهجد والذكر وتلاوة القرآن، فحث مريديه على شربه…
…قال الراوي وانتشرت بذلك القهوة التي عرفت بين الناس بالشاذلية نسبة للشاذلي اليمني، كما انتشرت بفضل واسم الولي المجاهد أبي الحسن الشاذلي، وبين مريديه
…قال الراوي….وخلف من بعدهم خلف تسابقوا وتباروا وتفانوا في شرب القهوة وإقامة المقاهي، لا للذكر وزرع كلمة الخير وإنما لقتل الوقت وأكل لحوم بعضهم حية…والجري وراء ‘البلوط’ و’الرومي’ و’الروندة’ و’الشكبة’ و’الحية’ …واللي يكذّب يشوف ويطوف على المقاهي في تونس بالليل والنهار والصبح والعشية توة ما يلقى كان الشباب والشياب مصالحهم ضايعة وهو ما يتعاركو على ‘نوفي’ و’برميلة’ و’حية’…
….مش هكه يا عشّاق الشاذلية؟ أنا أحكي وأروي وأسأل لنفهم…