محمد الحبيب السلامي يحكي ويروي للدرس والعبرة: ….جحا و’تيمور لنك’

قصة جحا

كتب: محمد الحبيب السلامي

…يحكى ويروى أنه لما احتل تيمورلنك الأناضول دعا علماءها وفضلاءها، فلما وقفوا بين يديه توجه لهم بالسؤال التالي (أ عادل أنا أم ظالم)؟
قال الراوي: تشاور المدعوون في السؤال وبحثوا عن الجواب، فاكتشفوا قصد تيمور، وتيقنوا أنه واقع بهم مع أي جواب، فإن أجابوه إنك عادل
ذبحهم، وإن قالوا: إنك ظالم قتلهم..
قال الراوي: وقع العلماء والفضلاء في حيرةً وقالوا لن يخرجنا منها إلا جحا بأجوبته الذكية المسكته، فذهبوا إليه وأخبروه خبرهم ورجوه أن ينقذهم،
قال الراوي: فكر جحا، ثم توجه نحو قصر تيمورلنك، ولما وقف أمامه ترجاه أن يلقي عليه سؤاله فألقاه…تنحنح جحا ثم قال: يا سيدي ومولاي، أنت لست
ملكا عادلا ولا باغيا ظالما…نحن الظالمون، وأنتم سيف العدل سلطه الله الواحد القهار على الظالمين…
قال الراوي: استحسن تيمورلنك الجواب، فأطلق سراح العلماء والفضلاء، وأعجب بذكاء جحا فاتخذه مستشارا ونديما…
بقيت القصة تحكى وتروى للدرس والعبرة: وبقيت أنا أسأل لأفهم، هل مازالت شعوب في حاجة إلى جحا ومثل جحا ليخرجها من حيرتها مع حكامها وقادتها؟