محمد الحبيب السلامي يحكي ويروي للدرس والعبرة: رمتني بدائها وانسلت…

رمتني بدائها وانسلت

كتب: محمد الحبيب السلامي

يحكى ويروى أنه في قديم الزمان تزوج رجل غني امرأة، وكان يمني نفسه بأن تحمل وتلد له ولدا يؤنسه، ويحمل اسمه ويحافظ على ثروته..
…قال الراوي: مرّت السنوات ولم تحمل الزوجةً، فماذا فعل؟ تزوج ثانية وثالثة، وتبين أن كل واحدة منهما عاقر عقيم..
قال الراوي: لم ييأس، وبعد سنوات تزوج الرابعة كانت حسناء صغيرة فكلف بها وذاب في جمالها، وبذلك حرك غيرة الضرائر منها، وزادت قوة الغيرة لما حملت الرابعة، وازدادت قوة لما ولدت ولدا ذكرا بهيّا وصار أبوه لا يحلف إلا باسمه واسم أمه…
قال الراوي:…اكتوت الضرائر فعقدن اجتماعا خرجن منه بخطة حربية يحاربن بها هذه الضرة الولود،
قال الراوي اتفقن على مهاجمتها ومعايرتها بكل النقائص والعيوب حتى تسقط في عيني زوجها…وما قررنه نفذنه، وقابلته أم الولد بالصبر مدة لكنها غلبت فماذا فعلت؟
قال الراوي: ذهبت إلى أمها تشكو حالها وتشتكي منهن، فقالت لها: حاربيهن بسلاحهن…إذا عيرتك واحدة بشيء فردي عليها بمثله..
قال الراوي: عادت من زيارة أمها، ودخلت بيتها فلما اقتبلتها ضرة بعيب ترميها به، أسرعت وردته عليها واختفت في غرفتها فاستغربت الضرة ولم تكن من قبل تسمع من أم الولد ردا فقالت قولتها التي ذاعت وشاعت (رمتني بدائها وانسلت)…
أ لسنا نرى اليوم في تونس السياسيين والإعلاميين يرمون بعضهم بعضا بالعيوب والنقائص، وهم يتباهون بكل وقاحة ولا يختفون؟…
أسأل وأحب أن أفهم…