محمد الحبيب السلامي يحيي…ويطالب

كتب: محمد الحبيب السلامي
…أقبل شهر رمضان، شهر الصيام والقيام، ولقاء المسلمين في ضيافة الرحمان
…أقبل شهر مضان، شهر الفضائل والمحبة والتراحم والتواصل، باركه الله علينا
جميعا وهدانا في رمضان للتحاور والتقارب والتعالي عن السب والشتم والتنابز
والحقد السياسي…
…أقبل شهر رمضان ووباء الكورونا يزداد انتشارا، ونحن عوض أن نحاربه بسلاح الوقاية ندعمه بالفوضى…بالتلاصق في الإدارات والشوارع والأسواق عوض التباعد…
ندعمه بعدم لبس الكمامة، ندعمه بالسهر في المطاعم والمقاهي، ندعمه بالسلطة
النائمة عن الردع…في النرويج سلطوا خطية على رئيسة الحكومة لأنها خالفت
قواعد الوقاية، وفي كاليفورنيا ًمنعوا النوع الثالث من الكورونا من الدخول بحرص الشعب على احترام قواعد الوقاية، ومن خالف عوقب
….في تونس سياسة الردع مازالت مسرحية…دخل الوالي أسواق مدينة فسبقته شرطة تدعو الناس للبس الكمامة، ولما خرج الوالي وودع، ودع الناس الكمامة تحت نظر الشرطة…
وأعود إلى الساسة والسياسة، فأرى قادتنا في السلطة يخطبون ليتنابزوا ولا تجمع بينهم غير العداوة والفُرقة وكأنهم يقولون للكورونا بيضي واصفري…الله يحاسبهم بأقسى عقاب في الدنيا والآخرة على سوء سياستهم وخيانتهم للأمة
…أمام هذا وكل هذا أليس من حقنا كمواطنين، من الكبير والصغير أن نطالب
عقلاءنا وحكماءنا والأخيار من قادتنا بجمع الجموع ورص الصفوف، والوقوف في وجه هذا الوباء الذي يحصد الألوف؟ أ ليس من حقنا أن نطالب كل وسائل الإعلام أن تتجند للتحذير من خطر انتشار الكورونا، والدعوة إلى التوقف عن الخلاف والجدل السياسي، ودعوة قياداتنا في كل سلطة إلى كلمة سواء عوض خطب العداء؟
…هل في تونس من يخشى الله فينا ويتعقل ويفهم ويمد يده للبلسم لا للعلقم؟
…أسأل وأقول كلمتي عالية حتى نغير هذا المنكر…