محمد الحبيب السلامي يحيي ويتذّكر: الأغنية في إذاعة صفاقس…التحية الرابعة

إذاعة صفاقس

كتب: محمد الحبيب السلامي

…لما بُعثت إذاعة صفاقس في ديسمبر 1961 كانت الأغاني الشرقية فرضت نفسها على المستمعين والمستمعات في تونس، وفرضت نفسها على المغنين والمغنيات في تونس فكانوا يقلدونها في الحانها…فبأي أغنية يفتح مؤسس إذاعة صفاقس الإذاعة؟

فكر واختار أن يبحث عن التراث…عن الأغنية الشعبية الصفاقسية التي تنوسيت…فجاء بالشيخ بودية والشيخ بركية لإحيائها وبعثها في إذاعة صفاقس، واستمع المستمعون والمستمعات لهذه الأغاني…استمعوا إليها في صفاقس وغيرها فأطربتهم، وجدوها سهلة اللحن سهلة الكلمة فحفظوها ورددها الشباب…

…وفُتح الباب لهواة الأغنية من الصفاقسيين والصفاقسيات بقيادة المطرب الصفاقسي الشاب المرحوم أحمد حمزة فظهر المرحوم قاسم كافي، ومحمد العش ومحمد الهادي، وظهرت صفوة، وعاد الموسيقار الكبير محمد الجموسي إلى صفاقس يقدم كل طريف….
والباب الذي فتحه المدير المرحوم عبد العزيز عشيش دعمّه المديرون الذين تداولوا على إذاعة صفاقس خلال ستين عاما، حتى ودعت إذاعة صفاقس آخر عضو في فرقتها الموسيقيةً….وصار كل من أراد أن يغني ويكون مطربا يعتمد على نفسه لا على الإذاعة…
وحفظ الله إذاعة صفاقس وإلى اللقاء غدا في تحية خامسة…