محمد الحبيب السلامي يحيي ويتذّكر: …بورقيبة يكرم الإمام محمد الطاهر ابن عاشور…

بورقيبة والإمام محمد الطاهر ابن عاشور

كتب: محمد الحبيب السلامي

…ذكّرنا الصديق الأستاذ محمد صلاح الدين المستاوي بموقف من مواقف الشيخ الإمام المرحوم محمد الطاهر ابن عاشور …والموقف شهدناه عبر التلفزة ولا ننساه…

لما توفي العالم العلامة الشيخ محمد الفاضل ابن عاشور وكان يتولى عمادة الجامعة الزيتونيةً وهو مفتي الجمهورية التونسية ذهب الإمام محمد الطاهر ابن عاشور وقابل الرئيس الحبيب بورقيبة، واقترح عليه أن يتولى الشيخ الدكتور محمد الحبيب بلخوجةً عمادة الجامعة ويتولى منصب مفتي الجمهورية الشيخ الحنفي محمد الهادي بلقاضي…ووافق بورقيبة وتم التعيين…

ذلك ما ذكره الأستاذ محمد صلاح الدين المستاوي وذكّر به….وأنا أضيف وأذكر بموقف للرئيس الحبيب  بورقيبة لا ننساه…فقد كان من عادته أن يستقبل كل مسؤول وزائر، وهو جالس على كرسيه في مكتبه والزائر يجلس خلف المكتب، لكن الذي حدث مع الشيخ الإمام كان مخالفا لذلك، فقد وقف بورقيبة وتحول بنفسه للشيخ الإمام ابن عاشور وحيّاه، وجلس على كرسي أمامه، يسمع منه ويحادثه…

وذلك كان تقديرا من التلميذ بورقيبة لأستاذه الشيخ في المدرسة الصادقية، وكان تقديرا من بورقيبة لعلم الإمام…وهذا نذكره ولا ننساه ولا ننسى أن الرئيس بورقيبة هو الذي أعلن بنفسه عبر التلفزة والإذاعة خبر وفاة الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور في 12 أوت 1973….
رحم الله الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور ورحم الله الرئيس الحبيب بورقيبة…