محمد الحبيب السلامي يحيي وينوه ويشهد: هذا الشيخ مات ولا ينقطع عمله…

محمد المختار السلامي

كتب: محمد الحبيب السلامي

…روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث…صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له)…

…هذا الحديث نذكره اليوم ونحن نتذكر من باب الوفاء والتقدير والاعتزاز أن تونس عامة وصفاقس خاصة ودعت في 19 أوت 2019، علما عالما من خيرة علماء تونس هو الشيخ المرحوم محمد المختار بن المرحوم أحمد السلامي، واليوم هو ذكرى وفاته
….هذا الشيخ الزيتوني متعلما والزيتوني مدرسا، ومفتيا للجمهورية التونسية…
هذا الشيخ يشهد كل من تتلمذوا عليه، وجلسوا مجالسه، وعاشروه، ويشهد كل فرد من أهله أن الحديث النبوي الذي صدرنا به مقالنا يصدق على الشيخ وقد فارق الدنيا الفانية وانتقل إلى الدار الباقية…
مات ولا ينقطع عمله من ثلاث، الأولى…الصدقة الجارية…شيخنا بعث صدقة جارية في حياته، قضى سنوات من عمره وهو يحرص على الوفاء بها، وفي ليلة وفاته دعا ابنه الفاضل الأستاذ أحمد وأوصاه بمواصلة الصدقة الجارية
الثانية…علم ينتفع به: نشر شيخنا علمه في تونس في مراكز التعليم سنوات، ونشر علمه في المشرق والمغرب العربي، وترك عددا من المؤلفات ذات القيمة العالية قاربت العشرين، في التفسير والفقه والحديث، وأصول الفقه، والعقيدة، منها نهج البيان في تفسير القرآن، والطب في ضوء الإيمان، والقسم في القرآن، وكلها مصابيح يستضاء بها…
الثالثة…ولد صالح يدعو له…شيخنا أنجب ولدا واحدا وبنات…علم كل أولاده، ورباهم على محبة العلم وتقدير العلماء والعمل في المجتمع بما ينفع الناس، كان يحبهم ويقدرهم، وكانوا يحبونه ويقدرونه ويعتزون به، ولذلك كانوا في حياته لا يعملون إلا ما يشرفه، وهم اليوم لا يعملون إلا ما يحرك ألسنة الناس بالرحمة على من رباهم….
رحمه الله وتقبله الله وكتابه بيمينه، وأسكنه جنة رضوانه، وذكره الناس بما قدم لبلاده ومجتمعه..
أ ليس مما قدم لصفاقس هدية منه مكتبته الثرية؟؟