محمد الحبيب السلامي يذّكر…وينبه: الشاشية والبرنيطة

الشاشية

كتب: محمد الحبيب السلامي

يُروى أن المسلمين في بلاد الأندلس لما تفرقوا، وتغلّب عليهم عدّوهم خرج كثير منهم واستقر بعضهم في تونس، ونشروا صناعاتهم ومنها صناعة الشاشية التي وجدت في تونس قبولا صناعة ولباسا…

وهكذا صارت الشاشية عنصرا من عناصر الهوية التونسية…ولما احتلت فرنسا تونس حاولت نشر البرنيطة فرفضها التونسيون لأسباب دينية ووطنية، وكان الطلبة في الصادقية وجامع الزيتونة لا يتخلون عن الشاشية في كل درس…

والذي يرجع إلى صور الاجتماعات الشعبية الكبرى التي كانت بقيادة بورقيبة يُلاحظ أن الشاشية على كل رأس….

وتمر السنوات، وينفخ في نفوس التونسيين روح التقليد فتدب البرنيطة على الرؤوس…وأخذت تتكاثر، وتصاب صناعة وتجارة الشاشية بنكسة كبرى، ويحتفل التونسيون بيوم اللباس التقليدي فلا ترى الشاشية على الرؤوس…

وأخشى ما أخشاه أن يأتي يوم يصعد فيه إمام الجمعة على المنبر وهو يلبس برنيطة عوض العمامة والشاشية…

…ما قولكم؟ أنا أسأل وأحب أن أفهم…