محمد الحبيب السلامي يذّكر: …حفنة من تراب الجنة

كتب: محمد الحبيب السلامي
….روينا في الصغر ومازلنا نردد في الكبر جديثا نبويا يقول (الجنة تحت أقدام الأمهات)…هذا الحديث ضعيف ولكن لا بأس باعتماده في الوعظ وترغيب الأولاد في البر بالأم…ومما يروى حول هذا الحديث أن معلما طلب من تلاميذه بعد درس شرح فيه للتلاميذ الحديث وبينه أن يعودوا غدا وفي يد كل واحد منهم حفنة من تراب الجنة…
وفي الغد عادوا وليس بأيديهم هذه الحفنة لأنهم فتشوا عنها فلم يجدوها غير تلميذ واحد تقدم من المعلم وقال…هذه حفنةً من تراب الجنة…اندهش التلاميذ والمعلم وسألوه بصوت واحد أين وجدتها؟ قال…يا سيدي ،أنت علمتنا حديث (الجنة تحت أقدام الأمهات) ولذلك لما خرجت أمي إلى حديقة البيت تتبعت آثار قدميها، وأخذت هذه الحفنة…
…هذا فهم بسيط من تلميذ بسيط للحديث، ولكن يظهر لي أن الكثير من كبار اليوم يفهمون بر الوالدين، وبر الأم خاصة وحبها وطاعتها يكفي أن تكون في يوم واحد من السنة سموه عيد الأمهات، وفيه يعطي الأولاد الأم قبلتين، وباقة ورد أو قارورة عطر بها يدخلون الجنة، وينسون واجباتهم مع الأم في أنسها، وقضاء حاجتها في صحتها ومرضها، كل يوم وأنها في الكبر تحتاج إليهم كل يوم…
رحم الله أمي وكل أم توفيت وحفظ الله كل أم حية ببر أولادها حتى يدخلوا الجنة ويمشوا على ترابها…