محمد الحبيب السلامي يذّكر للدرس والعبرة: اللهم احفظنا من غلبة الكرسي…

محمد الأمين باي وبورقيبة وبن علي

كتب: محمد الحبيب السلامي

كما نتعوّذ من غلبة الدين نتعوّذ في تونس من غلبة الكرسي…لما نالت تونس استقلالها التام دعا محمد الأمين باي بورقيبة ليكلفه برئاسة الحكومة وذلك سنة 1956…

فقال له بورقيبة: أنا رجل جهاد ونضال ولست رجل رئاسة حكومة والمشي على زربية حمراء وموسيقى تعزف…ومع ذلك قبل الكرسي، وفي سنة 1957، انقلب بورقيبة على الباي وعزله قبل أن يكتمل الدستور وتولى بورقيبة رئاسة الجمهورية…
ولما تم الدستور ترشح بورقيبة لرئاسة الجمهورية، ولما أحس بورقيبة أن هذا الكرسي لم يبق له منه غير دورة واحدة غلبه حبه فأوعز للبرلمان ينادي برئاسة بورقيبة مدى الحياة ففرح وارتاح، وكانت النهاية تمثلت في انقلاب بن علي عليه ليلا وغدرا….
وتولى بن علي المنصب، وتغلّب عليه حب الكرسي فنقح الدستور ليبقى على الكرسي، ثم دفع المنافقين والزغرادة للمناداة به رئيسا مدى الحياة…وكانت النتيجة أن انقلب عليه الشعب وأُخرج من تونس طريدا شريدا…
فهل سيبقى في تونس غلبة حب الكرسي على من يجلس على كرسي الرئاسة في تونس؟    
أسأل وأحب أن أفهم…