محمد الحبيب السلامي يروّض النفوس: …جدال

كتب: محمد الحبيب السلامي
يروى أن الثعلب كان يحرص على اللقاء بالحمار في الغابة وذلك ليفتح معه حوارا وجدلا ونقاشا…وفي يوم التقيا، وسارا حتى وصلا إلى كومة تبن، فقال الثعلب…هذا تبن قال الحمار…هذا حشيش، قال الثعلب هذا تبن وهو أصفر، قال الحمار…هو حشيش وهو أخضر…وارتفعت أصواتهما وهما يتجادلان حتى وصل صياحهما إلى الأسد فأزعجه…
…دعاهما فامتثلا ووقفا بين يديه، ولما استنطقهما، وتبين له الأمر وموضوع الجدل والخلاف حكم بصواب قول ورأي الثعلب، وأطلق سبيل الحمار، وأمر بسجن الثعلب، فتعجب الثعلب واستغرب واستسمح الأسد في سؤال فسمح له…قال الثعلب، أيها الملك لقد حكمت لفائدتي فكيف تحكم علي بالسجن؟قال الأسد…لأنك أيها الثعلب الذكي رضيت أن تجادل وتحاور وتناقش الحمار البليد…
كم في تونس، وفي وسائل إعلامنا من ثعلب يجادل حمارا؟؟