محمد الحبيب السلامي يقترح: …تونس تحتاج اليوم إلى هذه الآية يا أبا ذاكر

كتب: محمد الحبيب السلامي

….تناول الصديق الأستاذ أبو ذاكر الصفايحي الآية 208 من سورة البقرة بالتفسير وركز على الموضوع الأساسي في الآية وهو (السلم والسلام ) كدعوة أساسية جوهرية في الإسلام…
…وبما أن القرآن حمّال أوجه كما قال الإمام علي وكما قال ابن عباس فإني أستسمح
الصديق أبا ذاكر في تناول الآية وموضوع السلم فيها لأسقطه على واقعنا المؤلم في تونس
…تونس اليوم بشعبها تعاني من حرب باردة خطيرة تدور بين رؤوس رؤساء ثلاثة هم (قيس سعيد رئيس الجمهورية، وراشد الغنوشي رئيس البرلمان، وهشام المشيشي رئيس الحكومة(..
…قلت وأقول…بين الثلاثة حرب باردة سلاحها خطب وتصريحات، وفي بعضها وعيد
وتهديد…وحصادها اليومي شوك يلقى على الشعب التونسي…شوك يتمثل في قفة
غالية، وبطالة، واقتصاد منهار، ووباء ينتشر ويقتل بالليل والنهار، وتلاميذ وطلبة في حيرة وضياع…لماذا؟…

لماذا لا تجتمع كلمتهم على السلم والسلام والوئام والحوار الذي يشفي ويداوي تونس وشعب تونس من كل أذى ووباء؟

…لأن الثلاثة يصرفون الجهد في الحرب عوض الدخول في السلم الذي تدعو له الآية …الآية تتوجه للمؤمنين ،أليس الثلاثة من المؤمنين المسؤولين عن شعب
مؤمن؟ الآيةً تقول…يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة… أليس مما يفهم من الآية
دعوة المؤمنين إلى قبول السلم والدخول فيه فيما بينهم؟ أليست الدعوة توجه إلى القادة
إلى الرعاة قبل الرعية؟ أليست الدعوة توجه اليوم في تونس إلى قادة تونس في السلطة وفي الأحزاب والمنظمات؟ فلماذا لا تجتمع كلمتهم على السلم والسلام والوئام والحوار الذي يشفي ويداوي تونس وشعب تونس من كل أذى ووباء؟
…إنهم لم يقبلوا دعوات تدعو إلى السلم لأنهم يستمعون إلى وسوسة الشيطان، ويسيرون في خطى الشيطان السياسي …لذلك نقول لهم …هذه الآية تنهاكم وتقول لكم …لا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين …أتوجه خاصة للرئيس قيس سعيد لأقول له أنت تسرع إلى جامع الزيتونة فتصلي ثم تخطب…فلماذا تستمع إلى الشيطان فتلقي خطبة تزيد بها في الحرب الباردة اشتعالا ولا تستمع لأمر الله الذي يدعوك وأنت تحمل الأمانة إلى السلم؟
…يا قادتنا توقفوا مع آية السلم في سورة البقرة، تدبروها حتى تعلموا أن الله يأمركم بالدخول في السلم مع بعضكم وإنهاء هذه الحرب الباردة…الشعب التونسي في أشد الحاجة اليوم إلى إعلان السلام بينكم…فإن لم تفعلوا فإن الشك يتطرق إلى إيمانكم، والويل لكل راع يخون الأمانة…