محمد الحبيب السلامي يودع ويترحم: وداعا أيّها المربي…

معلم

كتب: محمد الحبيب السلامي

….ما قاله أمير الشعراء أحمد شوقي (قم للمعلم وفه التبجيلا…كاد المعلم أن يكون رسولا) يصدق على عدد من المربين، ومنهم هذا الذي ودعته صفاقس اليوم…

…هو محمد بن محمد مزيد، شيخ زيتوني تحصل من التعليم الزيتوني على شهادة الأهلية وشهادة التحصيل سنة 1952، وبالشهادة الثانية فتح باب التعليم فكان معلما، أحب رسالته الشريفة فدرس وخبّر قواعدها وأصولها فنجح فيها…وكان فيها قدوةً، ومرجعا…

ولذلك ارتقى ليكون مدير مدرسة أعطى فيها المثال في فرض الأخلاق وحسن السلوك والانضباط وجهزها بما يحتاج إليه المربون من وسائل التوضيح، ولذلك دُعي ليكون مرشدا بيداغوجيا…

وبعد سنوات رجع إلى مدرسته باختياره، وكان فيها مثل الوالد الذي يحب أولاده ويقودهم بتوجيهه نحو خط النجاح فكان يقدم دروسا خصوصية في المدرسة من السابعة صباحا دون مقابل…ولم يغادر المدرسة إلا لما فاز في مناظرة الإشهاد فانضم إلى عائلة عدول الإشهاد…إلى أن شده المرض إلى الفراش، ولم ينس، فقد بقي ذكره في ميدان التربية، وبقي ذكره في تاريخ جمعية اللخمية التي أسسها شيخه صهره المرحوم يوسف خماخم….

كان فيها طيلة سنوات حاضرا بتوجيهاته وهي تكبر وتتطور…هذا المربي العدل الاجتماعي الصديق النصوح ودعته اليوم صفاقس إلى مثواه الأخير بدعوات الرحمة وتعزي فيه أسرته وأهله وأحبابه وعائلة التربية والعدالة…
رحمه الله وأسكنه جنة رضوانه…