مرتجى محجوب يكتب: التكركير» في الوظيفة العمومية»

كتب: مرتجى محجوب
لا أتحدث عن القطاع الخاص لأن عماله في جلهم لا يمكنهم “التكركير” وإن أرادوا ، بل بالعكس يفرض على بعضهم أن يشتغلوا أكثر من الساعات القانونية وبلا مقابل وظيفتنا العمومية التونسية و ما أدراك !
تاريخ عريق في “التكركير ” و “التعكعيك” و “أرجع غدوة ” ، الا من رحم ربي ،
هي عقلية بالية مترسخة و متجذرة لدرجة أن من يعزم على إرضاء ضميره و القيام بواجبه المهني يصبح نشازا و “مغلي الخبز ” و يتعرض لا محالة لشتى أنواع السخرية و المضايقات ،
شهرية مسمار في حيط و زيادات دورية وترقيات بالأقدمية أوتوماتيكية وامتيازات عينية …و رغم ذلك تجده “يكركر” و ” يدبر في راسو عاليمين و عاليسار كالمنشار ” و ” موش هنا مولى الدار ” و الأدهى و الأمر أنه نتيجة انقلاب سلم القيم فإن مجتمعنا يصنفه كـ”مهف” و يعرف من أين تؤكل الكتف ،
هؤلاء و لا أعمم ، لا تجدي معهم حكمة و لا موعظة حسنة ، بل حزم و ردع تقرره إرادة سياسية تقطع مع ” التكركير ” و ” التعكعيك ” بشتى أنواعه و كما يقول المثل : ” أضرب القطوسة تتربى العروسة “
أخيرا ، و رغم أني لا أدعي الفتوى ، فأني أقول لهؤلاء ” الكركارة ” و ” العكعاكة ” أن فلوسكم حرام “زقوم ” و” الله لا تباركلكم لا دنيا لا آخرة “