مرتجى محجوب يكتب لكم: تعامل الغرب الديموقراطي مع التجارب الديمقراطية الفتية

كتب: مرتجى محجوب
الغرب الديموقراطي و أساسا الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا و فرنسا، يعلمون جيدا أن نهضتهم السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية إنما تعود لسببين رئيسيين هما:
نهب ثروات الدول والشعوب المستضعفة من ناحية و ديموقراطيتهم الداخلية الضامنة للاستقرار السياسي والتداول السلمي على السلطة وتلبية تطلعات شعوبهم من ناحية أخرى.
في هذا الإطار، واهم من يعتقد للحظة أن الغرب سيسمح ببلورة و تكريس ديمقراطيات جديدة تكون بمثابة اللبنة الأولى والضرورية لنهضة الدول و الأمم الأخرى.
هو أي الغرب الديموقراطي، يتعامل مع تجارب بقية الدول الديمقراطية الفتية انطلاقا من مصالحه الآنية والجيواستراتيجية مع الحرص دائما على زرع بذور فتن داخلية تسمح لهم بإجهاض التجارب الديمقراطية متى قرروا ذلك .
الغرب الديموقراطي لا يتردد في المقابل و بكل سكيزوفرينية في انتقاد الدول غير الديموقراطية مسلطا عليها شتى أنواع الضغوط و الهرسلة لحد تأجيج مظاهرات شعبية داخلية أو إشعال حروب أهلية أو مساندة انقلابات تحقق له مصالحه المقدسة.
إن ولوج نادي الدول الديموقراطية ليس وكما يمكن أن يعتقد البعض، بالعملية السهلة و البسيطة، بل تستوجب أساسا سد كل منافذ الفتن الداخلية و على رأسها توظيف الدين أو العرق أو الطائفة في العمل السياسي.
وتبقى المهمة ممكنة وغير مستحيلة متى تعلقت بها همم الشعوب المؤمنة بسيادتها و أحقيتها في تقرير مصيرها.