مرتجى محجوب يكتب لكم: عقليتنا السائدة

كتب: مرتجى محجوب
هذا مجرد رأي شخصي لا يستند على إحصائيات علمية ولا دراسات ميدانية بل على ملاحظات ومتابعات فردية أطرحها على المتابعين لأني أعتبر أن تغيير و تطوير العقليات هو مفتاح نجاح ورقي الشعوب و المجتمعات .
في هاته المسألة، المسؤولية هي بالفعل جماعية بين حاكم ومحكوم ولكل فرد منا قسط وواجب لا يمكن التهرّب منه .
للأسف الشديد ، فتقييمي ليس إيجابي لما وصلت إليه أخلاق و ممارسات فئة كبرى صلب مجتمعنا من انحدار وأنانية وانحطاط مؤذن لا قدر الله بخراب العمران .
يحكى أن رجلا جاء لرسول الله يستفسر عن دين الإسلام مقرا بجهله وضيق فهمه ومداركه، فكان جواب المصطفى مختصرا مفيدا: امن بالله ثم استقم ،
الاستقامة وما أدراك ما الاستقامة ، هي تقويم اعوجاج الذات ومغالبة نزعات الكره و الحقد و الشر ،
هي تجنب أذية الآخر بل الاحسان اليه وتهذيب الصفات والسمو بالأخلاق ،
هي النفس اللوامة والمحاسبة الذاتية الصارمة والعمل بكل صدق ونزاهة وضمير ،
هنا بالذات وليس موضوعي متعلقا بالسياسة، يتجلى اسلامنا العظيم، صانع الفرد المستقيم والمجتمع المتضامن المتماسك مثل البنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ،
العقلية النظيفة والإيجابية ليست حلما أو مثالية طوباوية، بل وعي وقناعات تترجم لأفعال تخدم الفرد والمجموعة على حد السواء ،
و” أنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا “