مرتجى محجوب يكتب لكم: لست صحفيا ولا كاتبا «مأجورا»

كتب: مرتجى محجوب
رغم تشرفي وتقديري للصحافة و الصحفيين و لقطاع الإعلام بصفة عامة، لكني لست صحفيا ولا أتقاضى أجرا على ما أكتب، كما لم ولن أنتمي لأي حزب سياسي لا قبل الثورة ولا بعدها…
أنا فقط مواطن بسيط أعيش بين الناس أتابع و أتفاعل مع القضايا و الأحداث لأعبر عن رأي متواضع مكتوب يمكن أن يروق للبعض أو يزعج البعض الآخر ويبقى التعليق حرا، لا تمنع استقلاليتي الحزبية من أن أكون حاملا لرؤى وتوجهات تشهد عليها مقالاتي وهي وبكل اختصار: ليبرالي التوجه الاقتصادي وديموقراطي التوجه السياسي مع التأكيد على ضرورة تحييد الدين والعرق و الطائفة عن السياسة رغم توجهي المحافظ واعتزازي بهويتي العربية الإسلامية..
لم و لن أشتغل لحساب أي طرف داخلي أو خارجي مهما كان الترغيب أو الترهيب وبحول الله كما عشت “رجلا” قبل الثورة يوم كان العديدون لا يفتحون أفواههم الا عند طبيب الأسنان (شاركت و بكل تواضع في الانتخابات التشريعية لسنة 2004 كمستقل ضمن قائمة المبادرة الديموقراطية التي لم تكن تصنف ضمن المعارضة الكارتونية وكتبت في مجلة الطريق الجديد المعارضة)…واصلت و سأواصل الرجولة و النزاهة والوطنية بعد الثورة و إلى آخر يوم في حياتي، فذلك رأس مالي الوجودي الذي لا يمكنني التنازل عنه ولو بمال قارون أو جبروت فرعون.
لست في وارد تمجيد شخصي ولم و لن أبحث أبدا عن جزاء أو شكور ولم أسعى لأي تعويض رغم فشلي قبل الثورة في جميع المناظرات العمومية التي شاركت فيها ربما بالنظر لتصنيفي كمعارض على البطاقة رقم 2 ، وسعيت واجتهدت لأحصل على عمل في القطاع الخاص
وعشت البطالة والظروف القاسية و لا زلت أعمل في القطاع الخاص دون أي تدخلات أو وساطات…
تعبت وعانيت وتعرضت للظلم ولا أزال أتحمل بكل رباطة جأش وبأس شديد لا يلين، لا أتزحزح قيد أنملة عن واجبي تجاه وطني و مجتمعي و عائلتي ما حييت،
فخور بكل تواضع ، بنضالي و كفاحي وحرقتي على وطني وتمسكي بقناعاتي ومبادئي في كل الظروف و الأحوال…
من يملك ملفا أو حتى شائبة صغيرة تمس من تاريخي و حاضري أو من يرى نفسه صاحب فضل أو مزية باستثناء والديا وأساتذتي داخل الفضاء الأكاديمي وخارجه، فليتفضل و يعلنها على الملأ.
رجل عشت و رجل أموت ،
ووطني مقدس ،
والله على ما أقول شهيد .
(هذه في نفس الوقت رسالة لطرف يعرف نفسه جيدا وتوضيح للجميع)