مرتجى محجوب يكتب لكم: ما وراء تصعيد المشيشي؟…

كتب: مرتجى محجوب
السيد هشام المشيشي رئيس الحكومة التونسية المدعومة من قبل أحزاب النهضة، قلب تونس وائتلاف الكرامة على وجه الخصوص والذي لم يستطع لحد الآن أن يكسب أي تعاطف أو تأييد في أوساط الشعب الكريم، لا يمكنه بأي حال من الأحوال وخصوصا اذا كان متمسكا بكرسي السلطة أن يعصي أمرا أو يخالف مقترحا صادرا عن حزامه السياسي..
في هذا الإطار، فإن قضية وكالة تونس أفريقيا للأنباء لا يمكن أن تخرج عن سياق حسابات سياسوية نهضاوية متعلقة بتحسين شروط التفاوض على مرحلة ما بعد المشيشي لا أكثر و لا أقل…
فحزب النهضة والذي فقد عديد الأوراق الخارجية والداخلية على حد السواء، لم يتبقى له سوى حكومة المشيشي حتى يكرس عمليا نظرية: أحسن وسيلة للدفاع هي الهجوم، في علاقة بالضغوط الرهيبة والمخيفة المسلطة عليه من كل حدب و صوب…
ولا ننسى مسيرة شارع محمد الخامس الأخيرة والتي لا هدف من ورائها سوى الإثبات للخارج قبل الداخل أنها حزب فاعل وذو ثقل في الساحة السياسية التونسية، يتوجب التعامل معه في كل الأحوال والظروف.
السيد هشام المشيشي المبتدئ في عالم السياسة بعبارة أخرى: “هازو الواد و هو يقول العام صابة”، ولن يستفيق على ما يبدو من غفوته إلا بعد أن يتفق الجماعة على بديله وينقلبون عليه بكل بساطة كما فعلوا مع سابقيه…