مصدر قضائ فرنسي يعلن اليوم : التونسي قاتل الشرطية الفرنسية كان يعاني من اضطرابات نفسية …

قال المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب اليوم الأحد، إن التونسي البالغ من العمر 36 عاما الذي قتل موظفة إدارية في مركز شرطة رامبوييه قرب باريس الجمعة، متطرف بما “لا يمكن التشكيك فيه” وكان يعاني من “اضطرابات في الشخصية”.
وأضاف، جان فرانسوا ريكار، أن عدة عناصر تشير إلى أن، جمال قُرشان، صار متطرفا في غضون بضعة أشهر منذ الخريف.
وأوضح أن “اطلاعا سريعا” على هاتفه كشف أن “المهاجم شاهد قبل تنفيذ الاعتداء مباشرة مقاطع فيديو لأناشيد دينية تمجد الشهيد والجهاد”.
وتابع أنه عثر على مصحف في دراجة نارية قرب موقع الجريمة و”سجادة صلاة” في حقيبة كان يحملها.
قبيل الهجوم، صوّرته كاميرا مراقبة متجها نحو “قاعة صلاة مؤقتة”، لكن الصور لم تؤكد توجهه “مباشرة” نحو المكان.
وشوهد قرشان وهو في طريقه إلى وسط المدينة بعد ذلك بحوالى ساعة.
وأوضح ريكار خلال مؤتمر صحفي أنه “إذا كان تطرف المعتدي يبدو غير مشكوك فيه، فيمكن أيضا ملاحظة وجود بعض الاضطرابات في الشخصية”، لافتا إلى أن هذا الهجوم “هو التحرك الإرهابي الإسلامي السابع عشر ضد قوات الأمن في فرنسا منذ 2014”.
وأفاد أن “والد (المهاجم) أشار إلى أن ابنه انتهج ممارسة صارمة للإسلام.
كما تحدث، من جهة أخرى، عن الاضطرابات السلوكية التي لاحظها على ابنه في بداية العام”.
وكشف أن جمال قرشان “طلب استشارة نفسية” في مستشفى رامبوييه في 19 فيفري، ثم حدد موعدا جديدا في 23 فيفري و”يبدو أن حالته لم تتطلب دخول المستشفى أو العلاج”.
في الساعة 14,15 الجمعة، كانت ستيفاني ام. الموظفة الإدارية التي لا تحمل سلاحا ولا تضع زيا رسميا متجهة إلى مركز الشرطة بعد ركن سيارتها، إذاك “هاجمها (قرشان) من الخلف في بهو” الدخول فيما كان “يضع سماعات في أذنيه”.
ووجه المهاجم طعنتين للمرأة “واحدة في البطن وأخرى في الحلق” بواسطة “سكين طولها 22 سنتيمترا”، وفق المدعي العام لمكافحة الإرهاب.
وأفاد شهود أنه هتف “الله أكبر”.
وأشار ريكار إلى أن شرطيا ردّ ب”إطلاق رصاصة على المعتدي” الذي رفض “رمي السكين”، ما قاده إلى استعمال “طلقة ثانية” سقط إثرها قرشان أرضا ورمى “سكينه في اتجاه الشرطيين”.
موقوف خامس
وأوقف شخص آخر على ذمة التحقيق الأحد، تربطه صلة قرابة بجمال قرشان.
وكانت الشرطة أوقفت الجمعة والسبت والده الذين كان يقيم معه في رامبوييه وشخصين استضافاه إداريا وقريبا آخر.
وطلبت فرنسا تعاونا من تونس التي دانت الاعتداء “بشدة” في بيان لسفارتها في باريس وفق وكالة فرانس برس.
واستنكرت السفارة ما اعتبرته “عملا همجيا يأتي في منتصف شهر رمضان، وهو شهر مقدس يجسد قيم التسامح والأخوة بين الناس”.
كان جمال قرشان يعمل سائق توصيل وليس له سجل قضائي ومجهول لأجهزة الاستخبارات والقضاء. لكن أسلوب هجومه يتطابق مع الهجمات التي يدعو إليها تنظيم الدولة الإسلامية باستمرار.
وقال المنسّق الوطني للاستخبارات لوران نونيز على قناة “بي أف أم تي في” إن قُرشان “لم يعلن تهديدات، ولم نرصد أي علامات تطرف تتعلق به”.
وأضاف أنه صار “من الصعب جدا (…) رصد هذا النوع من السمات” المشتركة بين منفذي “ثمانية هجمات” إرهابية في فرنسا منذ الاعتداء على مركز شرطة في باريس في أكتوبر2019
المصدر : موقع قناة ” الحرة ” الامريكية .