معرض الرسام عز الدين البراري: “أيام زمان2” فسحة تشكيلية بطور جديد حيث التجدد…

الفنان البراري في كلمات للضيوف عن لوحاته الجديدة

كتب: شمس الدين العوني

يتواصل رواق الفنون ببن عروس الى غاية يوم 8 ديسمبر  2022 المعرض الفني التشكيلي الشخصي للفنان عز الدين البراري و عنوانه ” أيام زمان 2 ” حيث كان الافتتاح يوم الجمعة 18نوفمبر 2022 بحضور نخبة من الفنانين التشكيليين والفوتوغرافيين وثلة من مثقفي الجهة والفاعلين من المجتمع المدني.

وانتظم المعرض برعاية ومساهمة إتحاد الفنانين التشكيليين…في هذا المعرض الذي ضم عددا من اللوحات يعرض الفنان التشكيلي عزالدين البراري صاحب التجربة المميزة مع الرسم لوحاته التي يدخل بها طورا جديدا من حيث التجديد في التعاطي مع فكرة العمل و شخوصه و تلويناته مع المحافظة على الاطار الذي عرف به و هو فضاء المدينة و مشهدياتها المتعددة..

لوحة باب بحر

ونجد لوحة ” باب بحر ” التي تبرز بشكل فني للبراري مدى حميمية المشهد بين المطر و الحوانيت و مكونات المكان في بهجة يضفيها حامل الورد في رقصته البهلوانية و هو ينشر الفرح بحضوره الأنيق ..و لوحة ” المراة في الشرفة بباب الجديد ‘ و ما فيها من بلاغة تعبيرية جمالية خيث امرأة بأناقتها و أصالتها تسقي الزهور في الشرفة بعمارات باب الجديد القديمة الشاهدة على تحولات المكان و تاريخه العريق…أيضا لوحات أخرى يسعى البراري من خلالها الى الانتقال بعمله الفني الى مناخات أخرى فيها التجدد و الاضافة تماشيا مع العصر و متغيراته و لكن مع الحفاظ على نمط العمل الفني و اطاره ز منه المدينة بأصالتها.

إهداء إلى علي بلاغة

هذا المعرض الحدث  يأتي بعد معرض سابق بمثابة الاهداء للفنان الراحل علي بلاغة صديقه و ذلك على سبيل التكريم و ضم عددا من اللوحات الفنية للبراري منها لوحات جديدة اشتغل فيها على أمكنة و مشاهد من تونس في مجال من الذاكرة وفق جماليات مشهدية تبرز العراقة و الحنين و الطابع السوسيو-ثقافي المميز لتلك الحقب و الفترات التي بدت فيها و خلالها هذه المناظر و المشاهد .هذا الى جانب لوحات فيها تذكر و استلهام تجاه تجربة الفنان الكبير الراحل علي بلاغة الذي طبع الساحة الفنية التشكيلية بخصوصيات تجربته الجمالية و هو أحد أبرز فناني تونس و أحد أبرز عناصر جماعة مدرسة تونس.

اشتغال جمالي

اللوحات الفنية الجديدة للبراري فيها اشتغال جمالي على مشاهد بما فيها من حيوية و ذلك وفق نظرة كتجددة من حيث تخيل و تصور الفنان..لوحة “قبة الهواء ” بالمرسى و فترة السبعينيات حيث حفلات الفنان علي الرياحي و الما قبل السهرة من تفاصيل لونت قكرة الفنان و هو يستذكر المكان و الأحوال..و لوحة ( المركاض ) و مختلف الأجواء التي تميز بها المكان العريق .. كذلك لوحة الاحتفال في بطحاء باب سويقة عند مدخل نهج القعادين و البهجة في الوجوه و المعمار بجماله ..و لوحة المسلخ البلدي (الباطوار) حيث كانت تباع الخرفان فترة العيد و تعدد الصور داخل اللوحة بما يجعل منها وحدة جمالية متكاملة و ممتعة لونيا و بصريا  هذا المكان المعلم القديم الذي صار الآن المأوى للسيارات و العربات و الدراجات بأنواعها المحجوزة …لوحة أخرى قي هذا المعرض في حركية يومية و حديثة بين الكاتدرائية و سفارة فرنسا بتونس و تمثال العلامة عبد الرحمان ابن خلدون و مرور عربات مترو تونس و المارون من هناك من الناس كل ذلك وفق ما يستبطنه الفنان البراري من نظرات للأشياء و الأمكنة و حالاتها الشتى …

حيز من الدفء

 عالم الفنان عزالدين البراري هو ضرب من المثول أمام مرآة الذات التي تمنحنا حيزا من الدفء في هذا البرد الكوني المريع..مشاهد و صور من وصف الحالة التونسية ضمن الأهمية القصوى لهذه الخصائص و المميزات في التراث الثقافي التونسي..المعرض حري بالزيارة و المتابعة لأهميته الثقافية و يتواصل الى غاية يوم  8  ديسمبر الجاري .