من شحذ السكاكين إلى بيع الفحم: مهن تظهر بالتزامن مع الأعياد…

في أعيادنا الدينية على غرار شهر رمضان الفضيل و عيد الفطر و عيد الاضحى، جعله الله مباركا على الجميع، تبرز بعض المهن التقليدية بهذه المناسبات الدينية لتضفي على المحيط بعض الحيوية وتدّر على أصحابها بعض المال لقاء خدمات بدائية وتقليدية. 

ومن هذه المهن نذكر تلك التي تبرز بمناسبة عيد الاضحى ومنها مهنة شحذ السكاكين و كل الأدوات الشبيهة مثل السواطير والمديات و غيرها. فترى الحرفاء مقبلين على هذه المهن لشحذ هذه الأدوات الضرورية بمناسبة عيد الاضحى، وقد حدّثنا أحد هؤلاء من الذين ينتصبون لإسداء خدمة شحذ السكاكين ـ و هو شاب – قائلا ” تعلمت هذه المهنة عن والدي رحمه الله وقد ورثت منه التجربة و المعدات الضرورية لهذه المهنة، القديمة / الجديدة، واتعاطاها بمناسبة الأعياد الدينية حيث انتصب قبل أسبوع من يوم عيد الاضحى ولي حرفاء قارون و حرفاء عابرون و شعاري في مهنتي هذه الحفاظ على المواعيد مع الحرفاء و تقديم الخدمة بكل حرفية و إتقان حتى لا أفقد رصيدي خاصة من الحرفاء القارين. 
وحول مراحل هذه الخدمة يقول محدثي “عند الاستلام للأدوات المعدة للشحذ أقدم للحرف وصلا فيه اسم الحريف و رقما ترتيبيا حتى أحافظ على ترتيب الحرفاء وألصق جذاذة من هذه الوصل وبنفس المواصفات على السكين أو الساطور. و بعد القيام بعملية الشحذ أضع السكين في 
“الجير ” حتى يحافظ على قدرته على الذبح ودون تلكأ…
إلى جانب مهنة شحذ السكاكين تظهر أيضا وبصفة بارزة للعيان ظاهرة بيع الأعلاف في كل ركن تقريبا و يتمّ تقسيم ” بالة القرط “، كما أعلمنا أحد الباعة، إلى عدّة كميات صغيرة و يتم البيع بالتقسيط لهذه الكميات الصغيرة ويعرف هذا النوع من التجارة اقبالا كبيرا من الحرفاء بحكم ضرورة تزويد أضحية العيد بالمؤونة الضرورية قبل موعد عيد الاضحى.

بيع الفحم أيضا…

بيع الفحم هي أيضا من المهن التقليدية التي تظهر كالفقاقيع حيث يتمّ – تفاديا لتلويث المكان المعد للبيع و خاصة و أنّ هذه الأمكنة هي على قارعة الطريق و بالتالي وحفاظا على ذلك يتم وضع كميات معينة من الفحم في أكياس بلاستيكية ممّا يحافظ معه على نظافة البيئة. 
وإلى جانب ذلك تعمّ الطريق مهنة بيع الأكياس البلاستيكية التي تساعد على حفظ اللحوم من التلف أو التعفن حيث يكثر هؤلاء الباعة من كل حدب وصوب سواء من شريحة الشباب أو الكبار أو النساء أو الرجال وكأنّ الكل يتعاطى هذه المهنة… 
كما تفرض هذه المناسبة الدينية أيضا بيع بعض الخضروات المعينة وبكثافة على غرار 
“الخضرة والمعدنوس والكلافز ” و أيضا ينتشر على هامش سوق الخضر باعة عصير القارص في قوارير بلاستيكية وأيضا الليمون نفسه لما لهاتين المادتين من أهمية بمناسبة عيد الاضحى ؟ فمن لا يشتهي كأس عصير من الليمون بعد اللحم والشحم …؟
وبالمناسبة ليس أمام ” الصريح أون لاين ” إلاّ أن تتمنى لكم عيدا سعيدا و أفراحا مستمرّة ان شاء الله وكلّ عيد و أنتم بخير و سعادة….

رصد: الأمين الشابي