نائبة شعب لم تقدم لمن انتخبوها سوى الانتهازية ومساندة الخروج عن الحجر الصحي

كتب: سمير الوافي
المؤسف أن نرى شخصيات معروفة وسياسيين ومنظمات وغيرهم…يستحسنون مظاهر العصيان وخرق الحجر الصحي ويحرضون عليه…ويتجاهلون عشرات الأموات الذين يتساقطون كل يوم ضحايا للوباء ولا يبالي بهم أحد…ولا يتعلم من درس وعبرة وفاتهم أحد…

بل إن إحدى النائبات ساندت بوقاحة عصيان الحجر الصحي في جهتها…وهي التي تم إنتخابها مرتين أو ثلاثة…فلم تقدم شيئا لمن إنتخبوها سوى الإنتهازية ومساندة الخروج عن الحجر الصحي مثل المواطنين…فلم تختلف عنهم سوى براتبها وامتيازاتها وربما تلقيحها…!!!
قد نعذر بعض الذين اضطروا الى التمرد إحتجاجا على وضعهم المأساوي…لكننا نستهجن تحويل المتمردين الهمجيين إلى أبطال وقدوة…والمأساة أن هؤلاء الذين تمردوا واستعرضوا عصيانهم ” البطولي “…قد يصابون ويموت منهم أو من عائلاتهم أحباب لا قدر الله…وقتها لن ينفعهم من كانوا يصفقون على تمردهم ويحرضونهم عليه…فأغلبهم سياسيون وشخصيات لقحوا في تونس أو خارجها…ولن يدفع الثمن سوى الزوالي…حين لا يجد حتى جرعة اوكسيجين تنقذه في ثواني…!!!
العصيان عملية إنتحارية ستظهر نتائجها بعد أيام…وأرجو أن لا تكون مأساوية…لأنه عصيان يتزامن مع عشرات الموتى كل يوم…فيهم عائلات كاملة قتلتها سلالة أشرس من الفيروس…وعندنا في ولاية زغوان ثلاثة توفوا من عائلة واحدة ورابعهم في الانعاش…ومع ذلك يتشدق بعض السياسيين والمسيسين بأن العصيان بطولة…ربما بطولة في الهمجية والانتحار والاستهتار…!!!
عندما تنهار المنظومة الصحية تحت أعداد الإصابات الحرجة…وينقص الأوكسيجين النادر يوما واحدا بسبب أي حادث مباغت…وقتها سنعرف كم كان الذين يحرضون على العصيان مجرمين وقتلة…تهون عليهم صحة وحياة الناس في سبيل أهداف سياسية أو مادية وتجارية رخيصة…وأرجو أن لا أذكركم يوما بهذه الكلمات…لأنه لا أحد مات أو سيموت جوعا في أسبوعين أو ثلاثة حجر صحي…لكن أكثر من 10 آلاف والعشرات كل يوم يموتون بسبب خرق قوانين الوقاية والحماية والحجر الصحي…!!!