نابل/ حدث بائع الدقلة قال: الدقلة في عراجينها بــ15 دينار

في اليوم الحادي عشر من شهر رمضان الكريم و في زحمة انتشار فيروس كورونا بين المواطنين وتردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد و ارتفاع الأسعار في كل المواد، في وقت تعاني غالبية الشعب التونسي من قلة ذات اليد تطل علينا أسعار ” الدقلة” الطائرة في السماء بلا رقيب ولا حسيب حيث بلغ سعر الكيلو الواحد 15 دينارا وغير متاحة للجميع فهي” محجوبة ” في محلات باعة الخضر والغلال كأنها عروس تنتمي إلى العائلات المحافظة لا تقابل احد الا لمن كان جديا في طلب يدها ومن استطاع اليها سبيلا، اما بقية الشعب ” المحتحت ” فله الاسواق الشعبية حيث انواع التمور ” المسوسة ” و الشايحة لا مذاق طيب ولا نوعية جيدة واسعارها في متناول متوسطي الدخل بين 4 دينارات و6 دينارات، وكأنه مقدر على اغلبية هذا الشعب الغلبان أن يأكل من ما تخلفه الطبقة الراقية التي” كوشت ” على كل شيء في البلاد ، بعد أن كان نصفها مشردا في الخارج و ساكنا في السجون ، وما إن حصلت الإنتفاضة حتى هبوا من كل حدب وصوب وفي سنوات قليلة انضموا إلى نادي أعيان البلاد بثرواتهم المشبوهة وهيمنتهم المطلقة على مفاصلها ، في حين راح بقية الشعب يندب حظه التعيس يجر اذيال الفقر و الخصاصة منتظرا لقمة عيش من هنا وهناك ،ومنهم من تعاقد مع حاويات ” الزبلة ” حاشاكم، لعله يجد ما يسد رمقه ورمق من هم في رقبته دون أفق ولا مستقبل واضح ولا نقطة ضوء في ظلام دامس عم البلاد، لكن هناك رب في الوجود حام للفقير وسند للمحتاج و مفرج الكروب. ولا عزاء لمن تسبب في محنة هذا الشعب.
عزوز عبد الهادي