نابل: عواقب الاستهتار واللامبالاة…تظهر هذه الأيام في المستشفيات

لما داهم وباء كورونا البلاد على حين غفلة رغم اننا كنا نعلم أنه منتشر في بعض بقاع العالم، كان جل الشعب التونسي يتهكم و غير مبالي بقرارات الدولة والهياكل الصحية التي حاولت قدر الإمكان و بإمكانيات ضعيفة أن تكون جاهزة لمثل هكذا أوبئة مستجدة عجزت عن مقاومتها أعتى الدول المتقدمة ماديا وعلميا .
رغم قيمة الاطارات الطبية و شبه الطبية في بلادنا الذين لولاهم لكانت الجثث الآدمية مكدسة في الشوارع في ظل لامبالاة بلا حدود و استهتار مقيت ووعي مفقود ، وكانت الحصيلة موتى بالآلاف ومصابين بمئات الآلاف والمخابر الطبية ” تملا وتفرغ ” و المستشفيات غصت بهم وبكاء و هيجان و تكسير معدات طبية خاصة بعلاج المصابين و مرافقيهم الهمجيين والبلطجية ، في حين كان من الممكن استعمال كمامة وتباعد جسدي و استعمال مواد التعقيم لا تكلف شيئا سوى ماليا أو بدنيا لكن ” صحة الرأس ” الكثير من شعبنا اوصلتنا إلى هذا المستوى الخطير مما نعيشه اليوم ، زد على ذلك تهاون الدولة برؤوسها الثلاثة في توفير التلاقيح في الوقت المناسب و عملوا بالمثل الشعبي ” بعد ما سرقوه شرا مكحلة” لانهم خسروا مجهوداتهم في العراك والخصام من اجل كراسي ولو دامت لغيرهم لما آلت إليهم، لكن بما أنهم هواة في السياسة فالمناصب أهم لهم من حياة مواطنيهم رغم كلامهم المعسول و خطاباتهم المنمقة…
وفي الحصيلة إصابات وموتى بالجملة و الوقت يمر والهياكل الصحية بما فيهم لجان مجابهة الكوارث عاجزة على التفاهم مع الحكومة على إيجاد حل يرضي الجانبين في اتخاذ القرارات اللازمة وإن كانت موجهة لكن للحكومة ولوبياتها الاقتصادية رأي آخر و خلاصة القول ينطبق المثل على الحكومة و الشعب ” شيء من الحنة و شيء من رطابة اليدين ” .
استعمال الكمامة و التباعد الجسدي و استعمال مواد التعقيم يقيكم اللجوء إلى المختبرات والمستشفيات.
عزوز عبد الهادي