نابل: قسم جراحة العيون بالمستشفى الجامعي الطاهر المعموري نموذجي وتاج على رؤوس مرضى العيون

يعتبر قسم جراحة العيون بالمستشفى الجامعي الطاهر المعموري بنابل من ألمع أقسام جراحة العيون بالمستشفيات العمومية في البلاد، ورغم الضغط الرهيب على هذا القسم من المراجعين المرضى ومرافقيهم إلا أن موظفي هذا القسم بأطبائه و مساعديهم في أجنحة التنويم و قاعة العمليات و الاستقبال بقوا كلهم صامدين أمام الاعتداءات الكلامية اليومية التي رصدها الصريح أون لاين عن قرب والكم الهائل من المخلين بمواعيدهم الأكيدة والمؤكدة التي تربك عمل الإطار الطبي لتلبية العشرات من مطالب إجراء العمليات الجراحية العاجلة وحتى المبرمجة من قبل في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد من جراء انتشار فيروس كورونا وشهر رمضان الكريم الذي يكثر فيه ” التلكيش ” من هنا وهناك…
لكن ما شاهدناه ولاحظناه من كمية الصبر لدى موظفي هذا القسم كاد أن يضاهي صبر أيوب لولا خروج البعض عن النص وهم محقون في ذلك للضغط اليومي الرهيب من قبل المراجعين الذين لا يتحلون بالصبر ولا يمتلكون الشجاعة لقول كلمة شكر في حق هؤلاء، وكأنه مقدر على أصحاب الزي الابيض الصمت وعدم الرد على الإهانات والاعتداءات، وبعد كل ذلك نشاهد رجلا يعمل في صمت صحبة فريقه الطبي حاملين أوجاع عيون المرضى أمانة على أكتافهم بالعشرات يوميا هو البروفيسور الطبيب وليد زبيبة الذي فاق صيته حدود المستشفى الجامعي الطاهر المعموري و نابل إلى بقية ولايات الجمهورية حيث ظل اسمه يتردد على أفواه المرضى الذين مروا أمام هذا الاستاذ الطبيب الانسان قبل أن يكون جراحا يزيح العتمة على أعين المرضى ويزرع النور بفضل الله وبفضل علمه و مثابرته على النهل من العلم المتجدد و أبحاثه المتواصلة في هذا المجال الطبي الواسع صحبة مساعديه من الأطباء الشبان أمل المستقبل الذين لا تسمع منهم سوى كلمة ” حاضر ” رغم أسئلة المرضى الكثيرة والمتكررة و رغم إزعاج المراجعين لهم وهم أمام أجهزتهم الكاشفة على الأعين المريضة متحلين بالصبر و حسن التربية و الصمت كسلاح لمقاومة تعديات المراجعين و مرافقيهم وبعد كل ذلك لا ننسى وقفة المسؤول الاول على هذا المستشفى السيد نصيب الساكري الذي وفر لهذا القسم ولاقسام المستشفى ككل ادنى ظروف العمل المريحة رغم صعوبتها ورغم عمليات الجذب إلى الوراء فقد أحدث هذا المسؤول منذ تعيينه نقلة نوعية في عمل المستشفى بادارته العصرية و حوكمته في التصرف يشهد له بها أبناء هذا المستشفى العريق.
عزوز عبد الهادي