نجل أسامة بن لادن: في فرنسا أصبحت فنانا (صور)

عمر بن لادن

انكب عمر بن لادن، نجل زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي السابق، أسامة بن لادن، على الرسم خلال الحجر المنزلي.

وتشكّل لوحاته محور معرض يقام حاليا في فرنسا، وسط تزايد الطلب على أعماله حول العالم.

ويقول: “كنا نمضي وقتنا خلال فترة الحجر داخل المنزل من دون القيام بأي أمر مهم”، مضيفا: “كانت زوجتي ترسم وشعرت بالحاجة إلى أن أحاول ممارسة هذا النشاط”.

ويضيف: “تعلّمت الرسم استنادا إلى مقاطع فيديو شاهدتها في يوتيوب وأحببت هذا الفن… ومن بين نشاطات أخرى عدة، أضحى الرسم أكثر ممارسة مثيرة للاهتمام لي”.

ويعتبر عمر أنّ التوصل إلى تنفيذ ما يتمناه المرء خطوة تجعله “سعيدا جدا”. 

وتبدو معظم اللوحات المعروضة انعكاسا لذكريات طفولة عمر بن لادن ومراهقته.

وأمضى نجل أسامة بن لادن سنوات حياته الأولى في مسقط رأسه السعودية.

ويقول: “انتقلنا إلى العيش مع والدي في السودان عندما كنت أبلغ عشر سنوات، قبل أن نغادر برفقته بعد أربع سنوات إلى أفغانستان”.

ويبرز هذان البلدان بقوة في أعمال عمر بن لادن، إذ تظهر في إحدى لوحاته جبال استخدم في رسمها اللون الأحمر وهي موجودة في أفغانستان التي يصفها بأنها “بلد مذهل”، ويقول إن “الأحمر يرمز إلى المعاناة والحرب والتفجيرات والموت وهو ما يشكل أصعب مرحلة في حياتي”. 

ويعتبر أن اللوحة تصبح بعد رسمها “جزءا من صاحبها”، مضيفا أن “جزءا مني لا يزال يعيش في أفغانستان”. 

وبعد تمضية خمس سنوات في هذا البلد الذي يحتفظ منه بذكريات مميزة، ترك عمر والده في التاسعة عشرة ليبدأ حياة جديدة تنقل خلالها بين عدد كبير من الدول العربية من بينها السعودية، ليصل سنة 2016 إلى فرنسا ويستقر في منطقة نورماندي.

وألغي في العام الفائت معرض لرسوماته بسبب الحجر الصحي المرتبط بالجائحة، لكن هذه المرة، عُرضت نحو 30 لوحة تتميز غالبيتها بكثرة الألوان في سوق ضخم يعرض سلعا مستعملة، بعدما تلقى عمر دعوة من مدير المكان الذي كان تقرّب منه نجل بن لادن.

ويقول التاجر باسكال مارتان إنّ “لوحات عمر تُباع بشكل كبير منذ أن طُرحت أعماله الأولى… ورغم أن المعرض لم يُفتتح بعد، إلا أن بعض اللوحات حُجزت مسبقا… فاسم بن لادن يستقطب المشترين”.    

وبعيدا عن حياة المدن التي يكرهها، يستمتع المحب للطبيعة والمساحات الواسعة والحرية بحياته الجديدة، حيث صرح بأن “الأشخاص يحكمون علي أحيانا استنادا إلى هوية والدي… لكنني أشعر هنا بحرية كبيرة وبأنني معفى من أي مسؤولية عن تصرفات والدي… لا أحد يحكم علي بل يحترمونني ويتركونني أعيش بسلام”. 

ويقول بسرور: ” في فرنسا أصبحت فنانا”!

المصدر: أ ف ب