نقشة: ابراهيم شبوح …أستاذ علامة في زمن ‘اللفت والقرع’…

كتب: أبو زياد

كانت لي اليوم مكالمة هاتفية طويلة وممتعة مع الأستاذ العلاّمة ابراهيم شبوح تمنيت لو أذاعتها احدى اذاعاتنا او تلفزاتنا لما فيها من معلومات وطرائف وجواهر… فالرجل موسوعة تاريخية وثقافية وحضارية اذا تحدث أجاد ولا يتحدث من فراغ….واذا تكلم امتع وأبان و لا يتكلم الا ليفيد…واذا حكى فانه لا يحكي الا ليقدم دروسا لمن يتواضع ويرغب في الدروس…

لقد اخذني أستاذي ابراهيم باسلوبه الجميل في رحلة عبر حياة محمود بيرم التونسي فتمنيت عليه أن ينشر ما يعرفه عن هذا الفنان الغلبان في كتاب ازعم انه سيكون الكتاب الذي يغني عن كل ما قيل عن بيرم الذي ظلمته الدنيا فعاش البؤس في أفظع صوره …
قال لي سي ابراهيم ان أكبر مبلغ حصل عليه بيرم لم يتجاوز الالف جنيه مات عندما تسلمها من شدة الفرح …واكد لي سي ابراهيم ان بيرم ادعى انه من أصول تونسية بينما هو مصري الولادة والنشأة والاصل وهذه حكاية طويلة يعرف سي ابراهيم تفاصيلها…باختصار شديد اقول انني كالعادة اجد متعة كبيرة في الاصغاء للاستاذ شبوح واتعلم منه ولكنني في كل مرة اتالم لان هذا القامة ليس قامة في بلاده…هو قامة وقيمة في بلاد عربية اما في وطنه فان الناس لا يستفيدون من علمه وتجربته وحكمته التي أوتي منها الشيء الكثير والغزير لا قليلا ولا كثيرا …هكذا هي تونس لا يكبُر فيها إلا اللفت والقرع …