نقشة: بنتنا الطليانية رفائيلا كارا تودعنا الوداع الاخير …

كتب: أبو زياد
رغم انها ليست تونسية ولكنها كاْنها تونسية …كاْنها بنتنا تعيش معانا في حومتنا تقضي من عند العطار …وتقرأ في الليسي …وهي لا تتكلم الا الايطالية ومع ذلك نشيخو على منوعتها …ونعيشوا مع جوها …وما يقلقناش تحررها حتى في ذلك الزمن البعيد نسبيا …انها المنشطة الايطالية رفائيلا كارا التي كنا نتابع طلاتها من خلال ” الراي اون ” القناة الايطالية التي كانت تتنافس مع قناتنا الوطنية …يا حسرة …يا زمان …
كنا ناكلو الكسكسي نهار الاحد ونتمدو قدام التلفزة واحنا كاْننا ملوك …فقر ولكنه فقر جميل …قناعة ومعها بساطة في العيش والمعيشة …اربعة فرانك في المكتوب لكنها ثروة حقيقية …ياحسرة …يا زمان …كانت الدنيا غير الدنيا …والناس غير الناس …
كانت رفائيلا كارا التي فارقتنا اليوم تشحننا بالفرح …بالنشوة …بالسعادة …بالشيخة …رغم أننا لا نفهم ما تقول …واليوم عندنا ألف منشط ومنشطة ولكن موش كيف …يا حسرة …يا زمان …رحم الله رفائيلا الطليانية التي ادخلت الى بيوتنا الكثير من البهجة …