نقشة: كندا أصبحت نسخة من توزر …فهل انت بمصدق؟

كتب: أبو زياد 

 ارتفاع الحرارة هذه الايام في كندا بشكل كبير ومفزع  حتى انه اصبح لا فرق بينها وبين توزر …هذا الارتفاع    اشعل بداخلي « شهوة « قديمة كانت تعربد بداخلي ايام العافية والشباب وراحة البال وقلة الاحتياج الى المال …وهذه 

«الشهوة» الحلال كانت تتمثل في الرغبة في الهجرة الى كندا…في زمن مبكر حاولت …وحاولت ولكنني فشلت مثلما فشلت كثيرا في حياتي …كان عندي اصدقاء قدامى حاولوا ونجحوا وهاجروا واصبحوا من رجال اعمال كندا من بينهم على سبيل المثال صديقي الفلسطيني مهاب حلوة …كان يقيم في تونس وكان يشغل 3 تاكسيات ولكنه فضل الهجرة …

باع كل ما يملك في تونس وسار في اتجاه المغامرة فانتهى الى ان اصبح من كبار القوم في مونريال وقد شجعني على الالتحاق به مرات … ووعدني بالتيسير …ولكنه الجبن …فانا أخاف واخشى صعود الجبال والنتيجة ان وجدت اليوم نفسي بين الحفر أعيش زمن السقوط والسقوطية والنذالة والسفالة والخيانات بكل أوصافها الى درجة انني اصبحت اخون نفسي بنفسي …لماذا؟ …لاننا نعيش في زمن الخيانة بامتياز …لقد اصبحت كندا هذه الايام نسخة من توزر ولكن على مستوى الطقس فقط …لا تصدقوا ان توزر هي كندا …وان كندا هي توزر …ما أبعد المسافة بين الاثنتين …تماما كالمسافة بيني وبين صديقي مهاب حلوة …» شوف هو فين وشوف انا فين «…هو غامر …وانا استسلمت لأوهامي …واخطأت طريقي …وضيعت عمري أمام الأبواب المغلقة …