نقشة: محمد بنور لعبت به السياسة ولم يلعب بها…

كتب: أبو زياد 

قيل لي أن محمد بنور الذي تولى اليوم تسيير ندوة عن أحمد المستيري الذي يعتبره البعض أحد زعماء تونس، وهي ندوة انعقدت بمركز التميمي وشارك فيها العديد من السياسيين والاعلاميين والمثقفين وغاب عنها كبيرهم الاستاذ الطاهر بوسمة الذي عرف المستيري وعاشره وسبر أغواره … وكتب عنه كتابة جيدة ولم يكن لغيابه اي مبرر فلقد كان من المبرمجين الرئيسيين في الندوة .. ولكن الله اعلم …

وقد قيل لي ان بنور كان اثناء تسييره للندوة متوترا …ولم يكن (في صحنو) …ومن يعرف الرجل سيلتمس له العذر فلقد خرج من المولد بلا حمص …ووصل الى العين ولم يشرب …وقد استبدل في مطلع حياته ورقة الصحافة بورقة السياسة فخسر الصحافة ولم يربح السياسة..  واشتغل مع المستيري ولكن المستيري هو الذي استفاد…اقترب من محمد مواعدة ولعبا معا، ولكن اللعبة عادت عليهما بالوبال وكانت النهاية شبه مأساوية …ولعب مع مصطفى بن جعفر ولكن اللعبة انتهت لمصلحة بن جعفر شخصيا (ولم وحدو الملمة وما ثمة)…وغادرها بنور بحسرة وألم  وبقي (يعوم في الناشف)…ولم يجن منها غير الندم…

وهكذا كان بنور طيلة  مسيرة حياته يفيد ولا يستفيد …ينفع من يتحالف معهم ويساندهم ويدعمهم ولكنهم لا ينفعونه …لماذا ؟؟؟ لأن بنور اشتغل السياسة بعقلية المثقف… وبأسلوب الحالم وبعقلية الهاوي …انه لم يحترف السياسة …والسياسة لا تخضع إلا للمحترفين …للمغامرين …للمقامرين …لمن يحرقون سفنهم …لمن يبيعون القرد ويضحكون (على شاريه)…