نقشة : هند شلبي المرأة المتصوفة جعلتني اتحسر على ‘الصريح’ الورقي …

كتب: ابو زياد

أحاول بجهد جهيد ان لا اتحسر على احتجاب « الصريح « الورقي فانا اؤمن بانه مثلما لكل أجل كتاب كذلك  فلكل صحيفة موعد للرحيل والغياب …

إنه جهد يومي مرهق ابذله كل يوم فليس من السهل أن تتخلى عن حلمك …وتقطع مع موعدك اليومي مع الشمس والاوكسجين وقهوة الصباح والجلوس الى  حبيبتك …انه قطع مع الحياة …وهذا ضرب من ضروب الاعدام …وانا لا اتمنى الاعدام ولو لاعدائي …

ويعلم الله كم عذبني ويعذبني اعدام صدام حسين الذي لم ينس العروبة وفلسطين حتى وحبل الموت ملفوف حول عنقه …فنحن عشاق العروبة اذا احببنا متنا …وهكذا كنا ولازلنا منذ زمن العروبة الاول بقيادة سيدنا ورسولنا وقائدنا العظيم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.. اليوم كالعادة حاولت ان لا اتحسر ولا أتألم على اختفاء ‘الصريح’ الورقي ولكنني تحسرت وتألمت رغم انفي …لماذا ؟…

لانني كنت اود لو أن ‘الصريح’ مازالت تصول وتجول وتخرج من المطبعة خروج الجنين من بطن أمّه حتى استطيع أن اخصّص العديد من الصفحات لوداع الاستاذة هند شلبي التي غادرت دنيانا قبل ساعات قليلة وهي امراة فاضلة عاشت على باب الله …تبحث عن الله …وتلجأ الى الله …وتحب الله …وتكتب عن الله …حتى لكاْنها رابعة جديدة …وهي متصوفة ولا شك …وانا احب التصوف واهفو اليه …

وقد اجد نفسي في جوف الليل ابكي ندما على عدم اتباعي للتصوف …لقد خرج بي قطار العمر كثيرا عن السكة …ثم في النهاية ضاع مني العمر …وضاع مني القطار …ولم تبق لدي اليوم الا دموع  أخفيها …ان ثروتي التي لم اخسرها هي قلم وكتاب ودمعة وابتسامة ومحبة للانسان والحياة والخير والجمال والفن لا حدود لها …واما بنعمة ربك فحدث …