نقشة: يا حريري …من تونس أخاطبك بـ’رحمة بوك’ لا تترك لبنان ينهار …

كتب: أبو زياد
لم اكن أتخيل ولا أتصور ولا أتوقع أن يصبح لبنان الساحر الباهر الجميل على هذه الصورة من البؤس …قبل 40 عاما أو يزيد وانا اسكن في قلب بيروت وبالضبط في شارع الحمراء وأتردد كل ليلة على صحيفة “النهار” حيث اكتسبت تجربة اضافية على إتقان العمل الصحفي كنت يوميا أتزود بكل ماهو طيب ولذيذ وممتع ورائع في الحياة …
كان مجرد المشي في شوارع لبنان مشي في شرايين الحياة …مشي على نهر الأنغام …مشي باتجاه رياح الحضارة والمستقبل …كانت الحرية تقيم وتسكن وتعربد في لبنان …وكنا نحن العرب فقراء جدا في مجالات الحرية …وكان لبنان بالنسبة لنا هو الملجأ…هو المتنفس …هو الأوكسجين … في ذلك الزمان السحري لم يخطر على بالي قط أن لبنان سيفقد كل شيء …لا الحرية فقط …ولكنه يفقد اليوم الرغيف … حبة الدواء … الأمن والأمان …
لم اكن اتخيل ان ارى لبنان على هذه الحال …واليوم بإعلان الحريري اعتذاره عن تشكيل الحكومة يدخل لبنان المجهول …انه يدخل اليوم النفق المظلم الذي لا شيء فيه إلا الألغام …والحيل …والمتفجرات …والمنعطفات الخطيرة …وانا مواطن عربي بسيط من هنا من تونس يحب لبنان الحب الذي بلا حد اتوجه الى ابننا الحريري ونرجوه ونتمنى عليه أن لا يترك السفينة تغرق …باسم بلده واهله وعشيرته نطلب منه ان يتحلى أكثر بالصبر ويواصل مساعيه لتشكيل الحكومة التي تمنع انهيار لبنان …
نعلم حق العلم انه تحمل ما لا تتحمله الجبال …ولكن ذلك قدر الرجال …ثم أن من أجل الوطن كل شيء يهون …لا تترك الميدان يا حريري …يا ابن ابيه …يامن غنى وتغنى …وسيغني بـ “بحبك يا لبنان”…