نوفل سلامة يكتب/ عندما يقول الفنان شوقي بوقلية: لم أعد أعرف قيس سعيد الأستاذ…لقد غيّروه!؟

كتب: نوفل سلامة
خصص برنامج “وحش الشاشة ” حصة يوم الأحد 6 جوان الجاري للحديث مع بعض المثقفين والفنانين و المبدعين حول الوضع الراهن وضع الثقافة عموما والإكراهات التي يعرفها الفنان في الظروف الحالية…وكذلك موقف أهل الفن والثقافة من السياسيين ومن المشهد السياسي وحالة البلاد في ظل منظومة الحكم الراهنة….
وكان من بين الضيوف في هذا البرنامج إلى جانب الفنان مقداد السهيلي ورؤوف بن يغلان والممثل مهذب الرميلي المسرحي والممثل شوقي بوقلية الذي حاوره سمير الوافي حول عديد القضايا في علاقة بالفن والثقافة وكذلك رأيه في الوضع السياسي بالبلاد، وحول سؤال هل كرهت السياسة؟
قال شوقي بوقلية: حسب المفكر الايطالي انطونيو غرامشي فإنه من المستحيل أن يلتقي المثقف والفنان مع السياسي ويصعب أن يتوافقا ذلك المثقف والمبدع هو الضمير الحي للأمة وفي الدستور لدينا فصل مهم وهو حرية الضمير وهذا يعني أن الطبقة المثقفة والمبدعة هي التي تمثل ضمير الأمة وهذا يعني أننا لا ننتظر من السياسي أن ينتج فكرا وثقافة وفنا فكل هذا لا يصنعه إلا المثقف والفنان…
وبخصوص رأيه حول أداء مجلس نواب الشعب في ضل الأجواء المحتقنة التي يعرفها والصورة المهزوزة التي يعيش على وقعها بعد أن تحول إلى ميدان للخصومات والتشنج والاعتداءات اللفظية وحتى المادية، قال شوقي بوقلية إن البرلمان بالصورة التي هو عليها اليوم لا يشرف هذا البلد ولا يليق بهذا الشعب الذي يستحق برلمانا أفضل وتنتابني أوجاع في جسدي كلما أتابع نشاط هذا المجلس الذي ليس له من حل إلا أن ننهي مهامه لأنه لا يليق بهذا الشعب الجريح…
وحول أداء الرئاسة وموقفه من الرئيس قيس سعيد بعد أن أصبح رئيسا للجمهورية وهل ما زال على موقفه منه وهو الذي تحمس له أثناء حملته الانتخابية وكان داعما له بقوة وشارك في حملته التحسيسية وكان يلقي عليه آمالا كبيرة في تحقيق أهداف الثورة وأمل كبير في استعادة وهجها بعد أن تعمد من تحمل مسؤولية إنجاح المرحلة الانتقالية إفشالها وتحويل وجهتها نحو الاجهاز عليها، قال شوقي بوقلية قيس سعيد رجل أحببته جدا وكان صديقا لي وأخا مقربا ولكن اليوم لم أعد أعرفه وقد خابت انتظاراتي .. كنت أعرف قيس سعيد الأستاذ واليوم لم أعد أعرفه بعد أن وصل قيس سعيد إلى سدة الحكم وأصبح رئيسا للجمهورية .. لقد غيّرته السلطة وأقول بأكثر دقة لقد غيّروه .. لقد غيرته بطانة سوء موبوءة من حوله ..”
قيمة هذه الشهادة بخصوص المشهد السياسي والموقف من رئاسة الجمهورية ومن الرئيس قيس سعيد كونها جاءت من مسرحي ومثقف عايش الحلم الكبير الذي راهن على الأستاذ قيس سعيد في تغيير الأوضاع نحو الأفضل والأمل الذي كان الكثير من الشباب يحلم به في استعادة وهج الثورة واستعادة المسار الثوري الذي توقف مع انتخابات 2014 التي جلبت معها للحكم المنظومة القديمة التي عملت على تحويل وجهة الثورة.
قيمة هذه الشهادة في كونها جاءت من مثقف اقترب كثيرا من الرئيس قيس سعيد وآمن بفكره ومشروعه السياسي وتحمس له بقوة وكان في الحزام الذي قاد حلمته الانتخابية التحسيسية وكان من الذين بشروا بتونس جديدة مع قيس سعيد وكان يراهن على استئناف مسار الثورة وتحقيق أهدافها.
قيمة هذه الشهادة المهمة في كونها تتقاطع مع شهادات أخرى على وجود إشكال كبير في أداء الرئيس تعود المسؤولية فيه إلى ديوانه وتلتقي مع شهادات أخرى تتحدث عن تحمل رئاسة الجمهورية المسؤولية فيما يحصل من انتقادات للرئيس بسبب كثرة الأخطاء المرتكبة وآخرها كان خروج رشيدة النيفر المكلفة بمهمة الإعلام في رئاسة الجمهورية سابقا عن صمتها وتوجيهها اتهاما صريحا إلى نادية عكاشة فيما يحصل من ضعف في الأداء ومن انتقادات باتت تتوسع من يوم إلى آخر…