هل أفسد الحكم بوعلي مباراة السّي آس آس والأولمبي الباجي؟ (صور)

دارت بعد ظهر اليوم الأربعاء المباراة المؤجّلة لحساب الجولة 17 لمنافسات بطولة الرّابطة المحترفة الأولى التي جمعت بملعب الطيّب المهيري بين النّادي الرياضي الصفاقسي وضيفه الأولمبي الباجي. وقد انتهت المباراة على نتيجة التّعادل (0 – 0).
هذه المباراة شهدت عديد الأحداث التي أثّرت سلبيّا على سير المباراة وعلى أداء الفريقين بشكل يطرح أكثر من سؤال حول الرّداءة التي أصبحت تلقي بظلالها على أجواء وسير بطولة الرّابطة المحترفة الأولى ومدى مصداقية البطولة ومدى نزاهة المشرفين عليها.
أحداث مباراة الطيّب المهيري التي جمعت اليوم بين السّي آس آس وفريق عاصمة السكّر كان بطلها الحكم يسري بوعلي.
هذا الحكم ارتكب عديد الأخطاء التّقديرية وأعلن عن عديد القرارات الخاطئة التي أثّرت سلبيّا على تركيز اللّاعبين وجعلت الأجواء فوق الميدان وعلى مقعدي الاحتياط وحافة الميدان متشنّجة إلى أبعد الحدود.
ومن ألطاف الله ومن حسن الحظّ أنّ اللّاعبين من الجهتين تحلّوا بالرّوح الرياضية العالية وبضبط النّفس، باستثناء بعض اللّقطات العابرة التي لم تؤثّر في الواقع على الاحترام المتبادل بين لاعبي الفريقين.
بسبب الأداء المهزوز للحكم يسري بوعلي والقرارات الاعتباطية والغريبة التي اتّخذها، وبسبب سقوطه في الحسابات، لم ترتق المباراة فنّيا إلى المستوى الذي يعكس قيمة وعراقة الفريقين. والشّيء الذي زاد الطّين بلّة هو تسامح الحكم مع لاعبي الأولمبي الباجي، وخاصّة حارس الفريق، الذين تفنّنوا في إضاعة الوقت وأطنبوا في ذلك بسبب لامبالاة الحكم – الشّيء الذي ساهم بنسبة هامّة في تدنّي الأداء وتوقّف اللّعب في عدّة مناسبات وأدّى إلى حالة التّشنّج التي رافقت سير المباراة.
في الختام نشير إلى أنّ المشرفين على قطاع التّحكيم في بلادنا وهياكلنا المشرفة على كرة القدم عموما مطالبة بالتّعامل مع بقية مشوار البطولة بشيء من المسؤولية والجدّية حتّى لا نعيش مهازل جديدة مع اقتراب الموسم من نهايته وحتّى لا تسقط كرتنا أكثر في مستنقع الرّداءة والحسابات التي لا طائل من ورائها سوى ضرب مصداقية البطولة والإساءة إلى العلاقة بين الأندية وتغذية النّعرات الجهوية.
محمّد كمّون