يا أبناء ناجي المهيري: يا مراد ويا سامي ويا سلمى حافظوا على الرصيد الإنساني والعاطفي والوجداني لوالدكم 

كتب: رياض جغام                                                                                                           
المرء حديث ما بعده…ناجي المهيري إلى رحمة ربي…ابن مدينة حمام سوسة…قد يكون لآخرين رأي آخر في الرجل…ولكن ناجي المهيري قصة شاب تعلقت همته بالأحلام البعيدة وتحول من موظف بسيط في عائلة متواضعة إلى أحد أكبر وأهم رجال الاعمال في تونس وأفريقيا و العالم العربي…

ناجي المهيري عندما وضع يده على قطاع الاثاث أصبح رائده وزعيمه وامبراطوره وملكه من خلال موبلاتاكس ومشتقاتها… وعندما وضع يده على السياحة أصبح رائدها وقامة من قاماتها و علامة من علاماتها…ناجي المهيري حافظ على تواضعه و عندما كان جماعة سياسة بودورو يبحثون لأنفسهم عن الحماية الشخصية كان ناجي المهيري الى آخر أيام حياته ملتصقا بالناس و يستحضر الذكريات الجميلة مع الكثير منهم… ناجي المهيري يعني أمل حمام سوسة لاعبا ومسؤولا و رئيسا و مدعما…
ناجي المهيري يعني كافل اليتامى ومؤسسة خيرية مفتوحة أبوابها على مدار الساعة بلا انقطاع…ناجي المهيري يعني مكتب تشغيل استوعب و احتضن كل أصحاب الشهادات و العاطلين من ابناء مدينة حمام سوسة… ناجي المهيري يعني السند الدائم لجمعيات ومشاريع و برامج خيرية و اجتماعية …ناجي المهيري يعني عائلات انتفضت على خصاصتها وفتحت آفاق رحبة وواسعة أمام أبناءها…
ناجي المهيري الإنسان كان حماميا شديد الانتماء إلى أهله لم يتعالى عنهم و لم يجعل لنفسه بينه و بينهم حواجز… ناجي المهيري نقول فيه اليوم ما يستحق ما لم نقله فيه حيا حتى لا يحمل كلامنا على النفاق ولا يؤخذ بغير مقاصده… اليوم ناجي المهيري في دار الحق ونحن في دار الباطل… إن شاء الله ربي يتقبله برحمته…ناجي المهيري يلتحق بزوجته ورفيقة دربه وشريكته في الخير والمعروف و الاحسان….محبوبة عمارة…هذه السيدة مسحت دموعا…ومنعت بيوتا من الخراب وحفظت كرامة الناس … إن شاء الله تجتمعان في الجنة…والدنيا دروس وناجي المهيري ومحبوبة زوجته من أجمل وأرقى وأسمى دروس التواضع والالتصاق بالواقع….و كل الأمل أن يحافظ الأبناء مراد و سامي وسلمى على هذا الرصيد الإنساني و العاطفي و الوجداني العميق…